ما أسبقنا عبارته في الفائدة المشار إليها (1) جعل أربعة منهم زهّادا أتقياء بحقّ ، ملازمين أمير المؤمنين عليه السلام ، وأربعة أخرى ذمّهم ، وعدّ الربيع هذا من الأربعة الأول. فمجرد كونه من الزهّاد الثمانية على إطلاقه ليس مدحا حتى يصحّ الاقتصار عليه ، كما فعله العلاّمة رحمه اللّه.
إلاّ أن يقال : إنّه قد استغنى عن التصريح بمدحه ، بعدّه إيّاه في القسم الأوّل.
ولقد أجاد ابن داود حيث قال في الباب الأوّل من رجاله (2) : الربيع ابن خثيم من أصحاب علي عليه السلام ، (كش) [أي الكشي] ، زاهد ممدوح. انتهى.
فقيّده ب : (الممدوح) احترازا عن الأربعة المذمومين منهم.
وحكي (3) عن أبي وائل قيل له : أيّكما أكبر ، أنت أو الربيع بن خثيم؟ قال : أنا أكبر منه سنا ، وهو أكبر منّي عقلا.
وعن مختصر الذهبي (4) : إنّ الربيع بن خثيم أبو زيد الأسدي (5) ، عن ابن مسعود ، وأبي أيوب ، وعنه الشعبي ، وإبراهيم ، ورع قانت مخبت ربّاني حجّة ، مات قبل السبعين.
__________________
(1) الفوائد الرجالية المطبوعة أول الموسوعة الرجالية تنقيح المقال 196/1 [الطبعة الحجرية].
(2) رجال ابن داود : 150 برقم 596.
(3) هذه الحكاية رواها في تهذيب التهذيب 242/3 حديث 467 ، والعقد الفريد 424/2 .. وغيرهما من كتب العامة.
(4) في الكاشف 304/1 برقم 1542 بلفظه.
(5) في المصدر : يزيد الثوري.




