مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 27 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 404

وكان عليه أن ينبّه على أنّه من الأتقياء منهم؛فإنّ الفضل بن شاذان (1) على

__________________

وملخّص المقال في قسم الحسان ، ومنتهى المقال : 133 [الطبعة المحقّقة 231/3 برقم (1138)] ، ومنهج المقال : 139 .. وغيرهم.

وبعض علمائنا الرجاليين لا يشيرون صريحا إلى رواية الكشي ، منهم : ابن داود في رجاله : 150 برقم 596 ، قال : ربيع بن خيثم ، (ي) ، (كش) زاهد ممدوح.

(1) وإليك نصّ رواية الكشي في رجاله : 97 حديث 154 ، حيث قال : الزهاد الثمانية؛ علي بن محمّد بن قتيبة ، قال : سئل أبو محمّد الفضل بن شاذان عن الزهاد الثمانية؟ فقال : الربيع بن خثيم ، وهرم بن حيان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، وكانوا مع علي عليه السلام ومن أصحابه ، وكانوا زهادا أتقياء .. ، لكن في العقد الفريد 171/3 ، قال : العتبي ، قال : سمعت أشياخنا يقولون : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين : عامر بن عبد القيس ، والحسن بن أبي الحسن البصري ، وهرم بن حيان ، وأبي مسلم الخولاني ، وأويس القرني ، والربيع بن خثيم ، ومسروق بن الأجدع ، والأسود بن يزيد.

بحث في سند الحديث

لا ريب في وثاقة الفضل وجلالته ، إلاّ أنّه من أصحاب الإمامين الهادي والعسكري عليهما السلام ، وعلي بن محمّد بن قتيبة تلميذه ، فهو يروي عنه ، فهو في عصره ، وأوّل إمامة الهادي عليه السلام في سنة 220 ، وحينئذ بين موت ربيع بن خثيم إذا كان في سنة ثلاث وستين وإمامة الهادي عليه السلام الذي يروي عنه الفضل مائة وسبع وخمسين سنة ، وعلى هذا لم يدرك الفضل زمان الربيع ، فما ذكره إما رأيه الخاص بالمترجم ، أو أنّه روى ذلك ، فإن كان الأوّل كان رأيه حجّة لنفسه ، ولا دليل على حجية آراء الثقات ، وإن كان راويا؛فقد روى بوسائط عديدة ، ومن المعلوم أنّ الثقة يروي عن الثقة وغيره ، إلاّ أن يصرّح باسم من يروي عنه ، وحينئذ ينظر في شأن الراوي الواسطة ، وهنا لم يذكر الفضل عمّن روى الرواية المذكورة ، فتكون حينئذ مرسلة ، فتأمل.

ثم إنّ علي بن محمّد بن قتيبة مختلف في شأنه؛فمنهم من وثّقه ، وآخرون ضعّفوه ، وإن كان المختار وثاقته.

وعلى كل تقدير؛لا بدّ من الحكم على الرواية بالإرسال ، ومن الغريب غفلة علماء الفن قدّس اللّه أسرارهم عمّا ذكرناه ، والظاهر أنّ جلالة الفضل أغفلتهم عن هذه النكتة ، فتفطّن.

الصفحة 93 من 404