لأنّهما يرويان عنه بواسطة أو اثنين ، والشيخ رحمه اللّه أورده في التهذيب (1) أيضا بهذا الطريق في موضع آخر ، وحكاه العلاّمة رحمه اللّه في المنتهى (2) بهذا المتن ، وصحّحه. والعجب من شمول الغفلة ، للكلّ عن حال الإسناد. انتهى.
وأقول : بل العجب من غفلته عمّا أفدناه في الفائدة الثالثة والعشرين من مقدّمة الكتاب (3) ، من عدم جواز الحكم بإرسال الرواية بمجرّد رواية شخص عن آخر بلا واسطة أحيانا ، مع كون الغالب روايته عنه بواسطة ، فلاحظ ما هناك حتّى يتّضح لك سقوط ما ذكره ، وعود العجب إليه ، وما ذلك ونحوه إلاّ لجريان سيرة أغلب علماء الرجال على التقليد والإذعان بكلّ ما ذكره واحد ممّن سبقه ، وهذا المعنى قد ذكره صاحب المنتقى (4) في نظائر المقام ، فأخذ ذلك منه هذا الشيخ قدّس سرّه من غير تعمّق ، واللّه الهادي إلى الصواب.
__________________
(1) التهذيب 38/5 حديث 114 : وروى محمّد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعا ، عن رفاعة بن موسى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ..
(2) منتهى المطلب : 743 من الطبعة الحجرية. أقول : الرواية مذكورة إلاّ أنّ ما صحّحه لم أجده ، وربّما صحح الرواية في مورد آخر لم أظفر بها.
(3) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 209/1 من الطبعة الحجرية.
(4) منتقى الجمان 559/2 ، قال : والطريق غير متصل؛لأنّه رواه ، عن عدّه من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، وسهل بن زياد جميعا عن رفاعة بن موسى ، وأحمد بن محمّد إنّما يروي عن رفاعة بواسطة أو ثنتين ، وكذلك سهل ، إلاّ أنّه لا التفات إلى روايته. والشيخ أورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في غير الموضع الذي ذكر فيه ذلك ، وحكاه العلاّمة في المنتهى بهذا المتن ، وجعله من الصحيح ، والعجب من شمول الغفلة عن حال الإسناد للكلّ.




