فقطع (1) يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه.
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (2) في ترجمة : حبيب بن مظاهر من الخبر المتضمّن أخبار رشيد ببعض ما يكون ، وقد نقلنا الخبر هناك (3) فلاحظ ، وفيه دلالة على جلالته ، وكونه فوق مرتبة العدالة ، لعدم تعقّل بقاء نور يهدي إلى ما صدر منه من الأخبار بما يكون ، إلاّ في قلب من لا يعصي اللّه سبحانه؛فإنّ العصيان يذهب بالنور الذي هو مرآة ما يكون.
ومنها : ما رواه في البحار (4) ، وإعلام الورى (5) ، عن مجاهد والشعبي ، عن زياد بن النظر الحارثي ، قال : كنت عند ابن زياد إذ أتى برشيد الهجري رحمه اللّه ، فقال : ما قال لك صاحبك يعني عليّا عليه السلام . إنّا فاعلون بك؟ قال : تقطعون يديّ ورجليّ وتصلبوني ، فقال [زياد] : واللّه لأكذّبنّ حديثه ..! خلّوا سبيله ، فلمّا أراد أن يخرج ، قال ابن زياد : واللّه ما نجد له شيئا شرّا ممّا قال صاحبه ، اقطعوا
__________________
(1) في المصدر : فأمر بقطع.
(2) رجال الكشي : 78 حديث 133.
(3) في صفحة : 392 393 من المجلّد السابع عشر.
(4) بحار الأنوار 125/42 126 ذيل حديث 7.
(5) إعلام الورى : 174 [وطبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 343/1] ، ورواها الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : 154 [وطبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 326/1] ، وقال : وهذا الخبر أيضا قد نقله المؤالف والمخالف عن ثقاتهم عمّن سمّيناه ، واشتهر أمره عند علماء الجميع وهو من جملة ما تقدم ذكره من المعجزات والأخبار عن الغيوب.




