حتّى تسأله عن ذلك ، فسؤالها يكشف عن أنّ إيمانها كإيمان أبيها ، وأنّها ثمرة تلك الشجرة الطيبة ، وإنّي لأعتمد لهذا السؤال على روايتها ، كاعتمادي على رواية ثقات الرجال.
وأنت إن كنت تفهم ما أفهم ، وذقت في الحب ما ذقت .. وإلاّ فأنت وما تختار.
ومنها : ما رواه (1) هو رحمه اللّه ، عن جبرئيل بن أحمد (2) ، قال : حدّثنا (3) محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، قال : حدّثني أحمد بن النصر ، عن عبد اللّه بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام يوما إلى بستان البرني (*) ، ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ، ثمّ أمر بنخلة فلقطت ، فأنزل منها رطب ، فوضع بين أيديهم ، فأكلوا (4) ، فقال رشيد الهجري : يا أمير المؤمنين! ما أطيب هذا الرطب؟! فقال : «يا رشيد! أما إنّك تصلب على جذعها». فقال رشيد : فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ، ومضى أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : فجئتها يوما وقد قطع سعفها ، قلت : اقترب أجلي ، ثم جئت يوما فجاء
__________________
(1) الكشي رحمه اللّه في رجاله : 76 78 حديث 132.
(2) ليس في المصدر : ابن أحمد.
(3) في المصدر : حدّثني.
(*) [البرني :] نوع من التمر. [منه (قدّس سرّه)].
أقول : وهو صنف من التمر أصفر مدوّر ، وهو من أجود التمر. وقال في مجمع البحرين 212/6 : في الحديث : «خير تموركم البرنيّ» ، وهو نوع من أجود التمر.
(4) ليس في نسختنا فأكلوا ، بل العبارة هكذا : فوضع بين أيديهم ، قالوا : فقال رشيد ..




