مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 27 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 404

وكان قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له : فلان! أنت تموت ميتة (1) كذا ، وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا (2) ، فيكون كما قال (3) رشيد ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : «أنت رشيد البلايا» (*) أي تقتل بهذه القتلة . وكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام (4).

__________________

(1) في المصدر : بميتة.

(2) في المصدر : كذا .. وكذا.

(3) في المصدر : يقول بدلا من : قال.

(*) أو تعلم علم البلايا. [منه (قدّس سرّه)].

(4) رواها الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص : 77 ، وفي صفحة : 78 ، قال بسنده : .. عن عبد الكريم ، يرفعه إلى رشيد الهجري ، قال : لمّا طلب زياد؛أبو عبيد اللّه رشيد الهجري ، اختفى رشيد ، فجاء ذات يوم إلى أبي أراكة وهو جالس على بابه في جماعة من أصحابه فدخل منزل أبي أراكة ، ففزع لذلك أبو أراكة وخاف ، فقام فدخل في إثره ، فقال : ويحك! قتلتني وأيتمت ولدي وأهلكتهم ، قال : وما ذاك؟ قال : أنت مطلوب وجئت حتى دخلت داري ، وقد رآك من كان عندي ، فقال : ما رآني أحد منهم ، قال وستجربنّ أيضا ، فأخذه وشدّه كتافا ، ثم أدخله بيتا وأغلق عليه بابه ، ثم خرج إلى أصحابه ، فقال لهم : إنّه خيّل إليّ أن رجلا شيخا قد دخل آنفا داري ، قالوا : ما رأينا أحدا .. فكرّر ذلك عليهم ، كل ذلك يقولون : ما رأينا أحدا ، فسكت عنهم.

ثم إنّه تخوّف أن يكون قد رآه غيرهم ، فدخل مجلس زياد ليتجسّس هل يذكرونه ، فإن هم أحسّوا بذلك أخبرهم أنّه عنده ، ورفعه إليهم ، قال : فسلّم على زياد وقعد عنده وكان الذي بينهما لطيف قال : فبينا هو كذلك إذ أقبل رشيد على بغلة أبي أراكة مقبلا نحو مجلس زياد ، قال : فلمّا نظر إليه أبو أراكة تغيّر لونه وأسقط في يديه ، وأيقن بالهلاك ، فنزل رشيد عن البغلة وأقبل إلى زياد فسلّم عليه ، وقام إليه زياد فاعتنقه وقبّله ، ثم أخذ يسائله كيف قدمت؟ وكيف من خلّفت؟ وكيف كنت في مسيرك؟ وأخذ لحيته ، ثم مكث هنيئة ثم قام فذهب ،

الصفحة 262 من 404