وحكى الوحيد رحمه اللّه (1) عن بعضهم ، الاعتراض عليهما في التوثيق ، بأنّ غاية ما ذكر فيه أنّه مشكور ، وألقي إليه علم البلايا والمنايا ، وهو لا يفيد التوثيق.
ثمّ قال الوحيد : الظاهر من جلالته أنّ الأمر كما قالا (*) ، وببالي أنّ في الكفعمي (2) عدّه من البوّابين لهم عليهم السلام. انتهى.
وأقول : لا شبهة في جلالة الرجل ، وكونه من أهل العلم بالبلايا والمنايا ، ولا يعقل أن ينال هذه المرتبة العظمى إلاّ عدل ثقة امتحن اللّه قلبه للإيمان ، ورزقه ملكة عاصمة له عن مخالفة الرحمن. والأخبار الناطقة بفضله وجلالته فوق حدّ الاستفاضة معنى ، وينبغي سردها ، ثمّ التعرض لما توهّمه بعض معوجي السليقة من قدح فيه ، فنقول :
منها : ما رواه الكشي (3) ، قال : حدّثني أبو أحمد ونسخت من خطّه ، حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن مهران ، قال : حدّثني محمّد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمّد بن عبد اللّه الحنّاط ، عن وهيب بن حفص الحريري ،
__________________
(1) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 140.
(*) يعني صاحبي الوجيزة والبلغة. [منه (قدّس سرّه)].
(2) في المصباح للشيخ الكفعمي : 522 في جدول المراتب لأسماء وما يخص المعصومين الأربعة عشر عدّ رشيد الهجري بوّاب الحسين عليه السلام ، وعدّه في المناقب 40/4 في ترجمة الإمام المضطهد الحسن السبط عليه السلام من خواصّ أبيه عليه السلام ، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 294/2 ، بسنده : .. عن زياد بن النضر الحارثي ، قال : كنت عند زياد ، وقد أتى برشيد الهجري ، وكان من خواصّ أصحاب علي عليه السلام ..
(3) اختيار معرفة الرجال : 75 حديث 131.




