حتى إذا دنا مجيئه علّقوني ، فو اللّه إنّي لكذلك ذات يوم إذا رقعة وقعت من الكوّة إليّ من الطريق فأخذتها ، فإذا هي مشدودة بحصاة ، فنظرت فيها فإذا خطّ أبي عبد اللّه عليه السلام وإذا فيها : «بسم اللّه الرحمن الرحيم قل يا رزام! : يا كائنا قبل كلّ شيء ، ويا كائنا بعد كلّ شيء ، ويا مكوّن كلّ شيء ، ألبسني درعك الحصينة من شرّ جميع خلقك».
قال رزام : فقلت ذلك ، فما عاد إليّ شيء من العذاب بعد ذلك. انتهى.
وفي التحرير الطاوسي (1) : رزام مولى خالد القسري ، روى حديثا أحد رجاله الحسن بن خرزاد أنّ الصادق عليه السلام علّمه دعاء رفع عنه عذابا كان يصل إليه .. ثمّ ذكر الدعاء.
ولا يخفى عليك أنّه لم يؤدّ حقّ النقل؛لأنّ تعليم الصادق عليه السلام إيّاه دعاء أعمّ من جلالته ، بخلاف صورة القضيّة ، فإنّها تدلّ على جلالته وشدّة عناية مولانا الصادق عليه السلام به. ومن هذا حاله يمكن إثبات وثاقته به ، ولا أقلّ من كونه في أعلى درجات الحسن.
وقد جعله في الوجيزة (2) ممدوحا.
ويستفاد من بعض الأخبار أنّ أوّل أمره ما كان يعرف حقّه ، مثل
__________________
(1) التحرير الطاوسي : 106 برقم 154 طبعة بيروت [205 206 برقم (159) طبعة مكتبة السيّد المرعشي].
(2) الوجيزة : 152 [رجال المجلسي : 211 برقم (727)] ، قال : رزام بن مسلم (ح) ، أي ممدوح ، وذكره في توضيح الاشتباه : 157 برقم 686 ، والوسيط المخطوط باب الراء ، ومجمع الرجال 12/3 ، وعدّه في إتقان المقال : 189 في قسم الحسان ، وعدّه ابن داود في رجاله : 152 برقم 603 في القسم الأوّل ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان.




