عرض نفسه يوم بدر للجهاد ، فردّه النبي صلّى اللّه عليه وآله لاستصغاره إيّاه ، وأجازه يوم أحد ، فشهد أحدا والخندق وأكثر المشاهد ، وأصابه يوم أحد سهم في ترقوته ، فنزع السهم ، وبقي النصل إلى أن مات ، وانتقضت جراحته أيّام عبد الملك بن مروان ، فمات سنة أربع وسبعين ، وهو ابن ست وثمانين سنة.
وقالوا أيضا : إنّه شهد صفين مع علي عليه السلام ، ولا يبعد لذلك حسن حاله (1).
__________________
مات من الخمسين إلى الستين ، وأرّخه ابن قانع سنة (59) ، وفي تقريب التهذيب 241/1 برقم 10 ، قال : رافع بن خديج بن عديّ الحارثي الأوسي الأنصاري ، صحابي جليل ، أول مشاهده احد ، ثم الخندق ، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين ، وقيل : قبل ذلك.
وفي خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : 113 ، وشذرات الذهب 82/1 في وقائع سنة أربع وسبعين ، والنجوم الزاهرة 192/1 أرخ وفاته سنة 74 ، وتاريخ أصفهان 67/1 ، والمعارف لابن قتيبة : 306 ، وتهذيب الكمال 22/9 برقم 1833 ، وثقات ابن حبّان 121/3 ، وسير أعلام النبلاء 181/3 ، والعبر 83/1 ، والكاشف 300/1 ، ومستدرك الحاكم 561/3 ، وتهذيب الأسماء واللغات 187/1 ، والجرح والتعديل 479/3 برقم 2150 .. وغيرهم كثير.
(1) أمّا ما يرجع إلى حسن حاله ، فبالرغم من الفحص والتنقيب في حاله لم أظفر على ما يوجب الحكم بحسنه أو وثاقته ، نعم؛في تاريخ الطبري 429/4 ، قال : وحدّثني عمر ، قال : حدّثنا أبو الحسن ، قال : أخبرنا شيخ من بني هاشم ، عن عبد اللّه بن الحسن ، قال : لمّا قتل عثمان بايعت الأنصار عليّا إلاّ نفرا يسيرا منهم : حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلّد ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمّد بن مسلمة ، والنعمان ابن بشير ، وزيد بن ثابت ، ورافع بن خديج ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة كانوا عثمانية ، هذا كل ما عثرت عليه من مواقفه ، ومجرّد حضوره صفين لا يجدي ، بعد أن لم يذكر له موقف واحد ، بل لم أجد له في كتاب الغارات ولا في شرح النهج لابن أبي الحديد موقف واحد مشرّف ، نعم؛في صفين ابن مزاحم : 507 ذكره فيمن شهد من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فيها للتحكيم.




