اسد الغابة (1) : إنّ الذي كتب إليه زياد ذلك هو الحكم بن عمرو الغفاري ، وكان على خراسان ، فأصاب مغنما.
على أنّ المعهود في التاريخ أنّ فتح خراسان المروين والطبسين كان على يد الأحنف بن قيس ، ولعلّ الربيع كان أميرا على موضع من خراسان ، والحكم على الآخر .. وتعدّد الواقعة محتمل ، والعلم عند اللّه تعالى (2).
__________________
(1) اسد الغابة 164/2.
(2)
المترجم في بعض المصادر الرجاليّة وغيرها
قال في الإصابة 491/1 برقم 2577 : الربيع بن زياد بن أنس بن الديان بن .. الحارثي ، قال أبو عمر : له صحبة ، ولا أعرف له رواية كذا قال ، وقال أبو أحمد العسكري : أدرك الأيام النبويّة ولم يقدم المدينة إلاّ في أيام عمر ، وذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبّان في التابعين. وقال ابن حبان : ولاّه عبد اللّه بن عامر سجستان سنة تسع وعشرين ففتحت على يديه ، وقال المبرد في الكامل : كان عاملا لأبي موسى على البحرين ، ووفد على عمر فسأله عن سنّه ، فقال : خمس وأربعون ، وقصّ قصّة في آخرها؛أنّه كتب إلى أبي موسى أن يقرّه على عمله ، واستخلفه أبو موسى على حرب مبادر سنة تسع عشرة فافتتحها عنوة .. إلى أن قال : وله مع عمر أخبار كثيرة منها : إنّ عمر قال لأصحابه : دلّوني على رجل إذا كان في القوم أميرا ، فكأنّه ليس بأمير ، وإذا لم يكن بأمير فكأنّه أمير ، فقالوا : ما نعرفه إلاّ الربيع بن زياد ، قال : صدقتم ، ذكرها ابن الكلبي ، وذكر ابن حبيب أنّ زيادا كتب إلى الربيع بن زياد : أنّ أمير المؤمنين كتب إليّ أن آمرك أن تحرز البيضاء والصفراء وتقسّم ما سوى ذلك ، فكتب إليه : إنّي وجدت كتاب اللّه قبل كتاب أمير المؤمنين ، وبادر فقسّم الغنائم بين أهلها ، وعزل الخمس ، ثم دعا اللّه أن يميته ، فما جمّع حتى مات.
قلت : وقد رويت هذه القصة لغيره ، وكان الحسن البصري كاتبه ، وولّى خراسان لزياد إلى أن مات.
وقال في تقريب التهذيب 244/1 برقم 39 : الربيع بن زياد الحارثي البصري ، مخضرم ، من الثانية ، ذكر صاحب الكمال أنّه أبو فراس ، الذي روى عن عمر ابن الخطاب ..




