مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 26 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 386

__________________

وقال في صفحة : 64 : وقال من الكامل :

وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد  

 

ذخرا يكون لصالح الأعمال  

وقال : من الوافر :

يعيش المرء في أمل  

 

يردّده إلى الأبد  

يؤمّل ما يؤمّل من  

 

صنوف المال والولد  

ولا يدري لعلّ المو  

 

ت يأتي دون بعد غد  

فلا يبقى لوالده  

 

ولا يبقي على ولد  

وقال من الطويل :

تكثّر من الإخوان ما اسطعت أنّهم  

 

بطون إذا استنجدتهم وظهور  

وما بكثير ألف خلّ لعاقل  

 

وانّ عدوا واحدا لكثير  

.. وله شعر كثير إلاّ أنّه لم يك متخذا ذلك مهمة.

ومن كلماته الحكمية قوله كما جاء في صفحة : 65 من نور القبس قال : إذا أخبرك بعيبك صديق قبل أن يخبرك به عدوّ فأحسن شكره وأقبل نصحه ، فإنّك إن قبلته لم ينفعه وإن رددته لم تضرّ إلاّ نفسك. وفي صفحة : 67 ، قال : لمّا دخل الخليل البصرة عزم على مناظرة أبي عمرو بن العلاء ، فجلس في حلقته ، ثم انصرف ولم ينطق ، فقيل له : ما حملك على السكوت عن مناظرته؟ قال : نظرت فإذا هو رئيس منذ خمسين سنة ، فخفت أن ينقطع فيفتضح في البلد ، فلم أكلّمه.

أقول : من كثير من نظمه ونثره ومنه القصة التي ذكرناها يعلم مدى رعايته على كيان الآخرين وإن كان موجبا للحطّ من نفسه أو خمول ذكره ، ونستكشف من مجموع ما ذكروا في ترجمته أنّه ممّن خالف هواه ، وترفّع عن اتّباع الشهوات ، والتنازل لأحد بنية الحصول على المال أو الجاه.

وممّا يذكر في المقام ما ذكر في نور القبس : 66 67 ، فقال : ولما ولي سليمان بن حبيب المهلّبي الأهواز زاره الخليل ، فلم يحمد أمره فرجع إلى البصرة وكتب إليه من البسيط مرّ آنفا وبيت :

إن كان ضنّ سليمان بنائله  

 

واللّه أفضل مسئول لسؤال  

فكتب يعتذر إليه ، فلمّا أتاه الرسول أدخله منزله فأخذ خبزا يابسا فبلّه بماء ، ثم قال للرسول : أبلغ سليمان إنّا لا حاجة لنا فيه ما دمنا نجد هذا!.

الصفحة 9 من 386