وأعداؤه حسدا ، ثم ظهر من بين الكتمين ما ملأ الخافقين.
قلت : لعمري إنّه كلام يليق أن يكتب بالنور على خدود الحور.
وقيل له (1) أيضا : ما الدليل على أنّ عليّا عليه السلام إمام الكلّ في الكل؟ قال : احتياج الكلّ إليه واستغناؤه عن الكل.
ونقل المولى الوحيد رحمه اللّه في التعليقة (2) عن كشف الغمة (3) ، عن يونس النحوي وكان عثمانيّا قال : قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها عليّ؟! فقال : قولك يدلّ على أنّ الجواب أغلظ من السؤال فتكتمه أيضا. قلت : نعم ، أيّام حياتك ، قال : سل ، قلت : ما بال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كأنهم كلّهم بنو امّ واحدة ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام كأنّه ابن علّة (4)؟ فقال : إنّ عليا عليه السلام تقدّمهم إسلاما ، وفاقهم علما ، وبذّهم شرفا ، ورجّحهم زهدا ، وطالهم جهادا ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فافهم (5).
__________________
(1) روضات الجنات 300/3 برقم 294.
(2) التعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال : 133.
(3) كشف الغمة 544/1 ، ولاحظ : أمالي شيخنا الطوسي رحمه اللّه 221/2 ، ونور القبس : 57 برقم 16 مع زيادة.
(4) في التعليقة : عمّه ، وهو تصحيف.
(5) قال في وسائل الشيعة 187/20 برقم 444 : خليل بن أحمد ، كان أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجّة فيه ، واخترع علم العروض ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وكان إماميّ المذهب ، قاله العلاّمة ، ومثله في جامع الرواة 298/1 ، وعنونه في مجمع الرجال 273/2 ، وعدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان ، وفي إتقان المقال : 188 بعد أن نقل عبارة الخلاصة ، قال : بل يستشمّ من كلام الخلاصة التوثيق ، ورجال شيخنا الحرّ المخطوط : 23 من نسختنا ، وذكره في الوسيط المخطوط في باب الخاء.




