له : «إنّ الإسلام من استقبل قبلتنا ، وشهد شهادتنا ، ونسك نسكنا ، ووالى وليّنا ، وعادى عدوّنا فهو مسلم». فقال : «صدق خيثمة». قلت : وسألك عن الإيمان ، فقلت : «الإيمان باللّه ، والتصديق بكتاب اللّه ، وأن لا يعصى اللّه» ، فقال : «صدق خيثمة».
وأقول : فيه دلالة واضحة على كون الرجل إماميّا ، وإلاّ لما جعل الإمام عليه السلام عنده ولاية وليّهم ، وعداوة عدوّهم جزء الإسلام ، وتصديقه عليه السلام إيّاه أعظم مدح يقرب من التوثيق ، فحديث الرجل من الحسان
__________________
أقول : جاء بعنوان : خيثمة بن أبي خيثمة معنونا في كتب العامة ، ففي تهذيب التهذيب 178/3 حديث 337 ، قال : خيثمة بن أبي خيثمة ، واسمه : عبد الرحمن فيما يقال : أبو نصر البصري. روى عن أنس ، والحسن البصري. روى عنه الأعمش ، ومنصور ، وجابر الجعفي ، وبشير أبو إسماعيل ، وبلال بن مرداس. قال عباس عن ابن معين : ليس بشيء ، وذكره ابن حبّان في الثقات ، ومثله في الجرح والتعديل 394/3 برقم 1809 ، وميزان الاعتدال 669/1 برقم 2583 ، وقال : خيثمة بن أبي خيثمة ، بصري ، عن أنس .. وغيره ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وقد روى عن الحسن أيضا ، روى عنه الأعمش [سليمان بن مهران المتوفّى سنة 148] وجابر الجعفي [هو ابن يزيد المتوفى سنة 128] ، وذكره ابن حبّان في الثقات. وفي تهذيب الكمال 369/8 برقم 1746 ، قال : خيثمة بن أبي خيثمة ، واسمه : عبد الرحمن ، فيما يقال : أبو نصر البصري ، روى عن أنس [المتوفى سنة 93] ، والحسن البصري [مات سنة 110] ، روى عنه بشير بن سلمان أبو إسماعيل ، وبلال بن مرداس الفزاري ، وجابر بن يزيد الجعفي ، وسليمان الأعمش ، ومنصور بن المعتمر [مات سنة 132].
وترجم له كثير من أرباب المعاجم الرجاليّة العاميّة ، ولم أظفر على رواية له في مصادرنا الحديثية ، والتي ذكرها المؤلف قدّس سرّه عن الكافي هي غير خيثمة البصري ظاهرا ، فيكون العنوان : خيثمة بن عبد الرحمن أبو خيثمة أبو نصر البصري وهو غير الكوفي الآتي ، وتوجد روايات في كتبنا الحديثية بعنوان : خيثمة ، سوف نذكرها في ترجمة خيثمة بن عبد الرحمن ، والتمييز فيها بالراوي والمرويّ عنه ، فراجع.




