عبد اللّه بن جبلة في فهم ذلك منه. مضافا إلى ما في التعليقة (1) من أنّ : ابن جبلة واقفيّ لا يظهر تهمته بنفس ظنّه ، مع أنّ الظاهر أنّ السفلة غير ذريح ، مع أنّ الظاهر من أحواله من الخارج أيضا أنّه ليس منهم. انتهى.
وممّا يكشف عن جلالة ذريح ، ما روي (2) مسندا عن عبد اللّه بن طلحة النهدي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : وقد سأله ذريح ، فقال : جعلني اللّه فداك! لي إليك حاجة ، فقال : «يا ذريح! هات حاجتك ، فما أحبّ إليّ قضاء حاجتك» (3) ، فقال : جعلت فداك! أخبرني .. الحديث.
وتلخيص المقال وتحقيق الحال ؛ أنّ شهادة الشيخ رحمه اللّه في وثاقة الرجل حجّة بديعة ، مؤيّدة بالصحيح المزبور ، وتوثيق الفاضل المجلسي والبحراني في : الوجيزة (4) والبلغة (5) ، بل والفاضل الجزائري (6) ، حيث عدّه في قسم الثقات ، ونقل التوثيق. و (7) الصحيح ، ولم يعدّه في سائر الأقسام ، وبعدّ العلاّمة (8) وابن
__________________
(1) التعليقة للوحيد البهبهاني قدّس سرّه المطبوعة على هامش منهج المقال : 139 من الطبعة الحجرية.
(2) الأصول الستة عشر : 74 ، ومكاتيب الرسول 50/2 برقم 53.
(3) لا يخفى على المتأمّل دلالة هذه الجملة على عناية الإمام عليه السلام بذريح ، وقربه منه واهتمامه بشأنه وحبّه له ، فتفطّن.
(4) الوجيزة : 152 [رجال المجلسي : 210 برقم (715)] ، قال : ذريح بن محمّد المحاربي ثقة.
(5) بلغة المحدّثين : 360 برقم 1.
(6) في حاوي الأقوال 369/1 برقم 262 [المخطوط : 71 برقم (261) من نسختنا].
(7) كذا ، والظاهر أنّ الواو زائدة من النساخ.
(8) الخلاصة : 70 برقم 1.




