الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت دعبل بن عليّ الخزاعي يقول : أنشدت مولاي عليّ بن موسى الرضا عليه السلام قصيدتي التي أولها :
مدارس آيات خلت من تلاوة |
| ومنزل وحي مقفر العرصات |
ثم ذكر بعضا منها ، فقال : بكى الرضا عليه السلام بكاء شديدا ، ثم رفع رأسه إليّ فقال لي : «يا خزاعي! ، نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ..» الحديث.
وروى محمّد بن عبد الجبّار في مشكاة الأنوار (1) ، أنّه لما قرأ دعبل قصيدته المعروفة على الرضا عليه السلام ، وذكر الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه بقوله :
فلو لا الذي أرجوه في اليوم أو غد |
| تقطّع نفسي إثرهم حسرات |
خروج إمام لا محالة خارج |
| يقوم على اسم اللّه والبركات |
يميّز فينا كلّ حق وباطل |
| ويجزي على النعماء والنقمات |
وضع الرضا عليه السلام يده على رأسه ، وتواضع قائما ، ودعا له بالفرج.
وفي العيون (2) أيضا : أنّه لمّا وصل إلى قوله :
وقبر ببغداد لنفس زكيّة |
| تضمّنها الرحمن في الغرفات |
قال عليه السلام : «أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟» ، قال : بلى ، فقال عليه السلام :
__________________
(1) مشكاة الأنوار تأليف الشيخ محمد بن عبد الجبار الكبير كما في الذريعة 54/21 برقم 3923.
(2) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 375 باب 66.




