مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 26 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 386

__________________

العلوم ، ثمّ اختار بعد ذلك العزلة ، وآثر الانفراد والخلوة ، ولزم العبادة ، واجتهد فيها إلى آخر عمره ، وقدم بغداد أيّام المهدي ، ثم عاد الى الكوفة وبها كانت وفاته .. إلى أن قال بسنده : .. قال : سمعت ابن عيينة يقول : كان داود الطائيّ ممّن علم وفقه ، قال : وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتّى نفذ في ذلك الكلام ، قال : فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا ، فقال له : يا أبا سليمان! طال لسانك وطالت يدك؟ قال : فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب ، فلمّا علم أنّه يصبر عمد إلى كتبه فغرّقها في الفرات ، ثم أقبل على العبادة وتخلّى .. إلى أن قال : كان لداود الطائي ثلاثمائة درهم فعاش بها عشرين سنة ينفقها على نفسه .. إلى أن قال : حدّثنا الوليد بن عقبة الشيباني ، قال : لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتا من داود الطائي ، ثم إنّه تزهّد واعتزلهم .. إلى أن قال بسنده : .. سمعت ابن أبي عدي يقول : صام داود الطائي أربعين سنة ، ما علم به أهله ، وكان خزّازا ، وكان يحمل غداءه معه ويتصدّق به في الطريق ، ويرجع إلى أهله يفطر عشاء لا يعلمون أنّه صائم .. إلى أن قال : حدّثنا وليد بن عقبة ، قال : رأيت داود الطائيّ وقال له رجل : إلاّ تسرّح لحيتك؟ قال : إنّي عنها مشغول .. إلى أن قال بسنده : .. حدّثتني جارية لداود يعني الطائيّ قالت : مكث عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء .. ونقل قصصا عن زهده وإعراضه عن زخرف العيش تشبه الخرافات ، وفيها من تناقضات شتّى ، ثم قال في اواخر الترجمة : مات سنة 160.

وله ترجمة في وفيات الأعيان 259/2 برقم 225 ، وتهذيب التهذيب 203/3 برقم 387 ، وطبقات الصوفية للسلمي : 85 ، وفيه أنّه صحب معروف الكرخي داود الطائي ، والوافي بالوفيات 495/13 برقم 592 ، وقال في ترجمته : وكان من كبار أصحاب الرأي ، لكنّه آثر الخمول والإخلاص. أراد أن يجرّب نفسه في العزلة ، فأقام في مجلس أبي حنيفة سنة لا ينطق ، ثم أعتزل الناس ، وفي حلية الأولياء 335/7 367 برقم 393 له ترجمة مسهبة ، وطبقات ابن سعد 367/6 ، وقال : مات سنة 165 ، والتاريخ الكبير للبخاري 240/3 برقم 819 ، وتاريخ الثقات للعجلي : 148 برقم 402 ، والجرح والتعديل 426/3 برقم 1939 ، والأنساب للسمعاني 22/9 ، والمعارف لابن قتيبة : 515 ، والعبر 238/1 في حوادث سنة 162 ، قال : وفيها ، وقيل : سنة ستين ، داود بن نصير الطائي .. ، وسير أعلام النبلاء 422/7 برقم 158 ، قال : الإمام الفقيه ، القدوة الزاهد أبو سليمان داود بن نصير الطائيّ الكوفي ، أحد الأولياء .. إلى أن قال : وكان من

الصفحة 270 من 386