الأوّل : إنّ كلماتهم في كنية الرجل مختلفة ؛ فظاهر رجال الشيخ أنّ أبا خالدة (1) كنية جدّ داود ، حيث فصل بين كثير وبين أبي خالد بكلمة الابن.
وحكى الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليق الخلاصة (2) نحوه عن كتاب ابن الغضائري بغير هاء ، ونسختنا خالية عن ذلك. وصريح النجاشي في أوّل كلامه أنّ أبا خالد بغير هاء كنية أبيه كثير ، وأنّ كنية داود : أبا سليمان. وظاهر وسط كلامه أنّ أبا خالدة بالهاء كنية والد كثير ، مثل ما سمعته من رجال الشيخ.
وفي إيضاح الاشتباه (3) ما يخالف كلا الوجهين ، حيث قال : داود بن كثير ، يكنّى : أبا خالد وأبا سليمان ..
والأمر سهل بعد خلوّ ذلك عن النتيجة.
الثاني : إنّه قد اختلفت كلماتهم فيمن يروي عنه من الأئمة عليهم السلام ، فعدّه الشيخ رحمه اللّه كما عرفت من رجال الصادق والكاظم عليهما السلام ، وعدّه النجاشي من رجال الكاظم والرضا عليهما السلام. وابن داود عدّه في القسم الأوّل من أصحاب الصادق عليه السلام ، وفي القسم الثاني من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، والحقّ أنّ الرجل من أصحاب الأئمّة الثلاثة [عليهم السلام] (4) جميعا ، لدركه أزمنتهم وروايته
__________________
(1) الهاء في أبي خالدة ، زائدة ليست في نسخ رجال الشيخ رحمه اللّه التي بين يدي ، والظاهر أنّ نسخة المؤلف قدّس سرّه زيد فيها الهاء.
(2) التعليقة على الخلاصة : 18 من نسختنا المخطوطة.
(3) إيضاح الاشتباه : 176 برقم 261 ، قال : يكنّى : أبا خالد وأبا سليمان.
(4) في كامل الزيارات : 180 باب 77 حديث 5 وبإسناده : .. عن داود بن كثير الرقي ،




