الحسين بن يسار ، عن داود الرقي ، قال : قال لي : ترى ما تقول الغلاة الطيارة ، وما يذكرون عن شرطة الخميس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام وما يحكي أصحابه عنه ، فذلك (*) واللّه أرى (1) أكبر منه ، ولكن أمرني أن لا أذكر (2) لأحد. قال : وقلت له : إنّي قد كبرت ، ودقّ عظمي ، أحبّ أن يختم عمري (**) بقتل فيكم ، فقال : «وما من هذا بدّ ، إن لم يكن في العاجلة يكون في الآجلة».
ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجري ، أن داود دخل على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : «يا داود! كذب واللّه أبو سعيد».
قال أبو عمرو (3) : ذكر الغلاة أنّه من أركانهم ، وقد تروى عنه المناكير من الغلوّ ، وينسب إليهم (***) أقاويل (4) ، ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، ولا عثرت من الرواية على شيء غير ما أثبتّه في هذا الباب. انتهى كلام الكشي.
وأما العلاّمة رحمه اللّه ؛ فقد قال في القسم الأوّل من الخلاصة (5) : داود بن كثير الرقّي مولى بني أسد ، وأبوه كثير ، يكنّى : أبا خالد ، وهو يكنّى : أبا سليمان ، من أصحاب موسى بن جعفر عليهما السلام. قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : إنّه
__________________
(*) خ. ل : فكذلك. [منه (قدّس سرّه)].
(1) في المصدر : أراني وهو الصحيح.
(2) في المصدر : أذكره ، وهو الصحيح.
(**) خ. ل : عملي. [منه (قدّس سرّه)].
(3) رجال الكشي : 408 ذيل حديث 766.
(***) كذا ، والظاهر : وتنسب إليه. [منه (قدّس سرّه)].
(4) خ. ل : أقاويلهم.
(5) الخلاصة : 67 الفصل الثامن في حرف الدال برقم 1.




