إلياس ، قال : قلت لأبي عبد اللّه العاصمي : داود بن كثير الرقّي : ابن من؟. قال : ابن كثير بن أبي خالدة (1) ، روى عنه الجماني (*) .. وغيره. قال : قلت له : متى مات؟ قال : بعد المائتين ، قلت : بكم؟ ، قال : بقليل ، بعد وفاة الرضا عليه السلام ، روى عن موسى والرضا عليهما السلام. انتهى.
وتبعهم على ذلك الشهيد الثاني رحمه اللّه في تعليقه على الخلاصة (2) ، حيث علّق على ما يأتي من عبارة الخلاصة ما نصّه : ثم قول المصنّف رحمه اللّه : والأقوى قبول روايته ، وتعليله بقول الشيخ رحمه اللّه ، فيه نظر بيّن ؛ لأنّ الجرح مقدّم على التعديل ، فكيف مع كون الجارح (3) فضلاء أثباتا؟! انتهى.
وتبعهم على ذلك المحقق البحراني في حاشية منه على البلغة (4) ، حيث قال : لم نذكر داود بن كثير الرقّي للاختلاف فيه ، وكون الجارح أضبط وأكثر. انتهى.
وكذلك الفاضل الجزائري (5) ، عدّه في قسم الضعفاء ، ونقل كلمات الأصحاب ، وقال في آخر كلامه : وكلام المحشّي يعني الشهيد الثاني رحمه اللّه
__________________
(1) في طبعة جماعة المدرسين وبيروت : أبي خلدة.
(*) في نسخة مصححة : الحماني بالحاء المهملة . [منه (قدّس سرّه)].
أقول : النسخ المصححة من رجال النجاشي : 156 برقم 408 طبعة جماعة المدرسين ، وباقي الطبعات سوى طبعة الهند ففيها : الجماني ، وهو غلط.
و (الحمّاني) بكسر الحاء المهملة والميم المشددة ، والنون وياء النسبة ، وليس في ألقاب الرواة (الجماني) بالجيم المنقوطة بنقطة واحد تحتانية ، وفي إيضاح الاشتباه باب الدال ضبطه بالحاء المهملة.
(2) ولا زالت هذه التعليقة مخطوطة : 15 من نسختنا.
(3) في نسختنا : جماعة فضلاء أثبات.
(4) بلغة المحدّثين : 359.
(5) في حاوي الأقوال 356/3 برقم 1550 [المخطوط : 259 برقم (1473)].




