أبي هاشم الجعفري ، أنّه سأل أبا محمّد عليه السلام عن قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ) (1) ، فقال : «كلّهم من آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، الظالم لنفسه : الذي لا يقرّ بالإمام ، المقتصد : العارف بالإمام ، والسابق بالخيرات : الإمام عليه السلام» (2).
فجعلت أفكّر في نفسي في عظم ما أعطى اللّه آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فبكيت ، فنظر إليّ فقال : «الأمر أعظم ممّا حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فاحمد اللّه أن جعلك متمسّكا بحبلهم ، تدعى يوم القيامة بهم إذا دعي كلّ أناس بإمامهم .. إنّك على خير».
ومنها : ما في الكشف (3) عن دلائل الحميري (4) أيضا عن أبي هاشم ، قال : كتب إلى أبي محمّد عليه السلام بعض مواليه يسأله أن يعلّمه دعاء ، فكتب إليه بهذا الدعاء : «يا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أعزّ الناظرين (5) ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأوسع لي في رزقي ، ومدّ لي في عمري ، وامنن عليّ برحمتك ، واجعلني ممّن تتنصر به لدينك ، ولا تستبدل بي غيري».
قال أبو هاشم : فقلت في نفسي : اللّهم اجعلني في حزبك وفي زمرتك.
__________________
(1) سورة فاطر (35) : 30.
(2) وقريب منه ما روي عن الإمام الرضا عليه السلام في اصول الكافي الشريف 215/1 حديث 3 ، ولاحظ : شرح اصول الكافي للمازندراني 281/5 حديث 6 ، وكذا في الثاقب في المناقب : 566 ، والمناقب لابن شهرآشوب 274/3 [وفي طبعة 439/4].
(3) في كشف الغمة 300/3 [وفي طبعة 421/2] .. وعنه في بحار الأنوار 297/50 298 حديث 72.
(4) دلائل الإمامة ، ولم نجده فيه ، نعم جاء في إعلام الورى للطبرسي 143/2.
(5) في كشف الغمة : ويا أبصر المبصرين ، ويا عزّ الناظرين.




