مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 26 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 386

واختصاصه بهم عليهم السلام ، وكثرة روايته ، وروايات المشايخ عنه معتمدين عليه. انتهى.

وأمّا ما في باب مولد أبي جعفر الثاني عليه السلام من الكافي (1) ، في حديث عنه ، يتضمّن نقل المعجزة عنه عليه السلام من قوله في آخره : فقلت : جعلت فداك! إنّي مولع بأكل الطين ، فادع اللّه لي .. إلى آخره.

فلا يمكن الاستدلال به على فسقه ، لعدم كون أكل الطين من الكبائر أوّلا ، وإمكان كونه مضطرّا إلى أكله ثانيا ، فتدبر.

تذييل :

لا بأس بنقل بعض ما يحضرني من الأخبار المتضمّنة لحسن حاله ، وعلوّ منزلته ، الدالّة على كونه مرضيّا عند الأئمّة عليهم السلام ، وهي وإن انتهى إسنادها إليه ، إلاّ أنّها لا يراد بها توثيقه ، فإنّه ثابت بغيرها من شهادات محقّقي الفن ومدقّقيهم.

فمنها : ما رواه الصدوق رحمه اللّه في الأمالي (2) عن أحمد بن القاسم ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : أصابتني ضيقة شديدة ، فصرت إلى أبي الحسن علي ابن محمّد عليهما السلام فأذن لي ، فلمّا جلست ، قال : «يا أبا هاشم! أيّ نعم اللّه عليك تريد أن تؤدّي شكرها؟».

قال أبو هاشم : فوجمت (3) ، ولم أدر ما أقول له (4) ، فقال : «رزقك اللّه

__________________

(1) الكافي 495/1 حديث 5 في آخر الحديث.

(2) أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه : 412 413 حديث 11 المجلس الرابع والستون.

(3) الواجم : المطرق الساكت لشدّة حزن أو غيض أو نحوهما. [منه (قدّس سرّه)]. لاحظ : مجمع البحرين 182/6 ، والصحاح 2049/5.

(4) في المصدر زيادة : فابتدأ عليه السلام.

الصفحة 232 من 386