وقد حكي عن المجلسي رحمه اللّه أنّ ارتفاعه هو إظهار معجزاته ، فيدلّ على المدح فيه.
وأقول : قد تتبّعت أكثر رواياته في كتب الأخبار المتضمّنة لأحوال أبي جعفر وأبي الحسن وأبي محمّد عليهم السلام تتبّعا بالغا ، فوجدتها لم تتضمّن إلاّ معاجزهم وفضائلهم ، نحو الأخبار بالمغيّبات ، والتكلّم بسائر اللغات ، وقلب الحصاة ، وإبراء الأكمه والأبرص ، وتسخير الطيور والسباع ، وإجابة الدعاء .. ونحو ذلك ممّا كان يعدّ الاعتقاد به ارتفاعا ، وليس به ، بل هو ممّا يدلّ على مدحه وحسن اعتقاده.
وروى عنه في توحيد (1) ابن بابويه روايات كثيرة تدلّ على حسن عقيدته ،
__________________
(1896)] ، ورجال شيخنا الحرّ المخطوط : 24 من نسختنا ، ومجمع الرجال 288/2 ، وجامع الرواة 307/1 ، ومنتهى المقال : 130 [207/3 برقم (118) من الطبعة المحقّقة] ، ومنهج المقال : 136 ، ووسائل الشيعة 190/20 برقم 462 ، وملخّص المقال في قسم الصحاح ، والوجيزة : 152 [رجال المجلسي : 209 برقم (701)] .. وغيرها.
(1) كتاب التوحيد للشيخ الصدوق : 68 69 حديث 25 ، بسنده : .. قال : حدّثنا أحمد ابن أبي عبد اللّه البرقي ، عن داود بن القاسم ، قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهما السلام يقول : «من شبّه اللّه بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب ، ثم تلا هذه الآية : (إِنَّمٰا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ وَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰاذِبُونَ) [سورة النحل (16) : 105]». وفي صفحة : 94 حديث 10 ، بسنده : .. عن محمّد بن الوليد ولقبه : شباب الصيرفي ، عن داود بن القاسم الجعفري ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما الصمد؟ قال : «السيّد المصمود إليه في القليل والكثير» ، وصفحة : 112 حديث 11 ، بسنده : .. قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن اللّه عزّ وجلّ هل يوصف؟ فقال : «أما تقرأ القرآن»؟ قلت : بلى ، قال : «أما تقرأ قوله عزّ وجلّ : (لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَهُوَ يُدْرِكُ




