ممّا شرحه ما في مقاتل أبي الفرج (1) من أنّه لمّا أدخل رأس يحيى يعني يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد اجتمع أهلها إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر يهنّونه بالفتح ، ودخل فيمن دخل عليه أبو هاشم داود الجعفري ، وكان ذا عارضة ولسان لا يبالي ما استقبل الكبراء وأصحاب السلطان به .. فحدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار ، وحكيم بن يحيى الخزاعي ، قالا : دخل أبو هاشم على محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، فقال له : أيّها الأمير! جئتك مهنّيا بما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيّا لعزّي به .. فلم يجبه محمّد عن هذا بشيء غير أنّه أمر إخوته ونسوة من حرمه بالشخوص إلى خراسان ، وقال : إنّ هذه الرءوس من قتلى أهل هذا البيت لم تدخل بيت قوم قط إلاّ خرجت منه النعمة ، وزالت عنه الدولة .. ، فتجهّزن للخروج. انتهى.
وكيف كان ؛ فقد وثّق الرجل جمع من أعاظم أهل الفن :
قال النجاشي (2) : داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب أبو هاشم الجعفري رحمه اللّه كان عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام ، شريف القدر ، ثقة ، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السلام. انتهى.
وقال في القسم الأوّل من الخلاصة (3) : داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه
__________________
(1) مقاتل الطالبيين : 644 [صفحة : 509 510 من منشورات الشريف الرضي].
(2) النجاشي في رجاله : 119 برقم 405 الطبعة المصطفوية [وطبعة جماعة المدرسين : 156 برقم (411) ، وطبعة بيروت 362/1 363 برقم (409) ، واوفست طبعة الهند : 113].
(3) الخلاصة : 68 برقم 3.




