وبالجملة ؛ فلا يرفع اليد عن ظاهر كلام النجاشي الّذي أصّلنا في الفائدة التاسعة عشرة (1) دلالة عنوانه للرجل من دون غمز في مذهبه على كونه إماميّا ، بمثل هذه الأوهام. نعم ؛ لم يرد في الرجل ما يلحقه بالحسان (2). نعم
__________________
الحسين ، عن أبيه ، عن علي [عليهم السلام] مرفوعا : «اختنوا أولادكم يوم السابع ..» إلى أن قال : «أربعة أنا أشفّع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنب أهل الأرض : الضارب بسيفه أمام ذريتي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في حوائجهم عند ما اضطروا إليه ، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه» ، ومثله في ميزان الاعتدال 8/2 برقم 2608 وغيره.
وقال في ضيافة الإخوان : 207 208 برقم 29 : داود بن سليمان الغازي القزويني المكنّى ب : أبي أحمد ، من العلماء المعروفين في رأس المائة الثانية ، ومن مشاهير رواة أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وروى عنه جمع كثير من العلماء المشهورين كجعفر بن إدريس القزويني حسبما مرّ في ترجمته ، وكعلي بن محمّد بن مهرويه القزويني الآتي ذكره في محلّه مع بعض رواياته عنه ، وكمحمّد بن علي بن أبي طالب القزويني الّذي مرّ ذكره في ذيل ترجمة أبي جعفر .. إلى أن قال : ومن جملة ما رواه عنه .. إلى أن قال : حدّثنا أبو أحمد داود بن سليمان الغازي ، سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام ، حدّثنا أبي موسى ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه علي ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «اختنوا أولادكم يوم السابع ؛ فإنّه أطهر وأسرع لنبات اللحم» ، ويقال لأمثال هذه الأحاديث المروية عنه بهذا الإسناد : مسند علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وقد جمع مائتين وأربعون حديثا منها في كتاب يعبّر عنه ب : صحيفة الرضا عليه السلام ، وصحيفة أهل البيت ، وقد ذكر الصدوق رحمه اللّه أكثرها بعدّة أسانيد .. إلى أن قال : وهذه الأحاديث عن الرضا عليه السلام مشهورة بين الخاصّة والعامّة برواية داود المذكور ، وقد رووا عنه عليه السلام بطرق اخرى أيضا ، ولكن ليست بهذه الشهرة ، أما الخاصّة ، فستأتي لذكر ما للشيخ الصدوق رحمه اللّه وغيره من طرق.
(1) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 205/1 من الطبعة الحجرية.
(2) إنّ من درس اختصاص المترجم بالرضا عليه السلام ، ووقف على مضامين رواياته




