وعلّق على قوله : وأورد الكشي .. إلى آخره قوله : في الطريق ضعف أو جهالة ، والتوثيق راجع إلى ابن عقدة ، فأعلى درجاته المدح. انتهى.
وأقول : أمّا نسبته إلى الشيخ رحمه اللّه أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام ، فلم أقف له على أصل ومنشأ. فإنّك قد عرفت أنّ الشيخ رحمه اللّه عدّه تارة : من أصحاب الصادق عليه السلام ، واخرى : من أصحاب الكاظم عليه السلام.
وأمّا مناقشته في سند ما رواه الكشي ، ففيه : أنّ الخبر آثار الصحّة عليه ظاهرة ، كما ستسمع.
وأمّا رجوع التوثيق إلى ابن عقدة ، فلا بأس به على مختارنا من كون ابن عقدة موثّقا أقلاّ ، وحجيّة الموثّقة عندنا.
وقد كان الأولى ممّا ذكره أن ينكر على مصنّفه نسبة التوثيق إلى النجاشي ، فإنّ ما عندنا من نسخة النجاشي خالية عن ذلك (1). وفي نقد التفرشي رضي اللّه عنه (2) لم أجد توثيقه في أربع نسخ من النجاشي عندي ،
__________________
(1) أقول : لا يخفى أنّ التوثيق مصرّح به في رجال النجاشي [طبعة جماعة المدرسين : 160 برقم (424)] ، وفي معالم العلماء : 48 برقم 318 ، قال : داود بن زربي له أصل ، وفي منهج المقال : 135 ، وفيه : وقال النجاشي : إنّه ثقة ذكره ابن عقدة .. ، وفي الوجيزة : 152 [رجال المجلسي : 208 برقم (695)] ، قال : وابن زربي حسن ، ووثقه المفيد رحمه اللّه في الإرشاد ، ومثله في منتهى المقال : 129 [الطبعة المحقّقة 197/3 برقم (1110)] ، وفي رجال شيخنا الحرّ المخطوط : 24 من نسختنا .. إلى أن قال : وقال (جش) إنّه ثقة ذكره ابن عقدة (صه) ، وكذا نقله ابن طاوس ، ووثّقه المفيد في إرشاده ومدحه.
(2) نقد الرجال : 128 برقم 16 [المحقّقة 211/2 برقم (1875)].




