حيث يقول :
وكلّ شكل لشكله إلف (1) |
| أما ترى الفيل يألف الفيلا |
قال : وأنشدنا الرياشي في معناه عن العباس بن الأحنف :
وقائل كيف تهاجرتما |
| فقلت قولا فيه إنصاف (2) |
لم يك من شكلي فهاجرته |
| والناس أشكال وآلاف |
انتهى.
فالحق أنّ الرجل من أعلى الحسان (3).
__________________
(1) في الصحاح الجوهري 1332/4 : الجوهري الإلف : الأليف.
(2) في الأصل : أصناف.
(3) قال في معجم الأدباء 72/11 74 برقم 17 [وفي طبعة اخرى 300/3 301 برقم (401)] ، قال : الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم أبو عبد الرحمن الفراهيدي ، ويقال : الفرهودي نسبة إلى فراهيد بن مالك بن فهم بن عبد اللّه بن مالك بن مضر الأزدي البصري سيد الأدباء في علمه وزهده. قال السيرافي : كان الغاية في تصحيح القياس ، واستخراج مسائل النحو وتعليله .. إلى أن قال : وهو أوّل من استخرج العروض ، وضبط اللغة ، وحصر أشعار العرب ، يقال : إنّه دعا بمكّة أن يرزقه اللّه تعالى علما لم يسبق به ، فرجع وفتح عليه بالعروض ، وكانت معرفته بالإيقاع هو الذي أحدث له علم العروض ، وكان يقول الشعر فينظم البيتين والثلاثة ونحوها. وكان سفيان الثوري يقول : من أحبّ أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك فلينظر إلى الخليل بن أحمد ، ويروي عن النضر ابن شميل أنّه قال : كنّا نمثّل بين ابن عون والخليل بن أحمد أيهما نقدّم في الزهد والعبادة ، فلا ندري أيّهما نقدّم ، وكان يقول : ما رأيت رجلا أعلم بالسنّة بعد ابن عون من الخليل بن أحمد ، وكان يقول : أكلت الدنيا بعلم الخليل وكتبه وهو في خصّ لا يشعر به ، وكان يحجّ سنة ، ويغزو سنة ، وكان من الزهّاد المنقطعين إلى اللّه تعالى ..
ثم عدّد كتبه ، ومن شعره :
لو كنت تعلم ما أقول عذرتني |
| أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا |
لكن جهلت مقالتي فعذلتني |
| وعلمت أنك جاهل فعذرتكا |




