مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 26 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 386

الخليل بن أحمد العروضي فقلت : لم هجر الناس عليّا [عليه السلام] (1) ، وقربه (2) من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قربه (3) ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه في الإسلام عناؤه؟ فقال : بهر واللّه نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كل منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأوّل

__________________

وقال (من البسيط).

العلم يذكّي عقولا حين يصحبها  

 

وقد يزيدها طول التجاريب  

وذو التأدّب في الجهّال مغترب  

 

يرى ويسمع ألوان الأعاجيب  

وقال : الرجال أربعة ؛ فرجل يدري ويدري أنّه يدري فذاك عالم فاتّبعوه ، ورجل يدري ولا يدري أنّه يدري فذاك ناس فاذكروه ، ورجل لا يدري ويدري أنّه لا يدري فذاك جاهل فعلّموه ، ورجل لا يدري ولا يدري أنّه لا يدري فذاك مائق [أحمق] فاحذروه.

قيل للخليل بن أحمد : أيهما أفضل ، العلم أو المال؟ قال : العلم ، قيل له : فما بال العلماء يزدحمون على أبواب الملوك ، والملوك لا يزدحمون على أبواب العلماء؟ قال : ذلك لمعرفة العلماء بحقّ الملوك ، وجهل الملوك بحق العلماء.

جاء في العقد الفريد 213/2 ، وفي الكامل للمبرد 241/1 ، قال : الخليل ابن أحمد :

وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد  

 

ذخرا يكون كصالح الأعمال  

وله أيضا وقد نظر في النجوم فابعد ؛ ثمّ لم يرتضها

أبلغا عنّي المنجّم أنّي  

 

كافر بالذي قضته الكواكب  

عالم أنّ ما يكون وما كا  

 

ن بحتم من المهيمن واجب  

في المعارف لابن قتيبة : 541 ، قال : الخليل بن أحمد هو صاحب العروض ، وهو منسوب إلى يحمد من الأزد من فخذ يقال لهم : الفراهيد وكان ذكيّا ، لطيفا ، فطنا ، شاعرا .. إلى أن قال : قال أنشدني الأخفش ، له

واعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي  

 

ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري  

(1) الزيادة من المصدر.

(2) في المصدر : قرباه.

(3) في المصدر : قرباه.

الصفحة 12 من 386