وأقول : ظاهر تعدّد العنوان في كلام النجاشي (1) والفهرست (2) ، وإن كان هو التعدد ، لكن هذا الظاهر لا يقاوم تصريح مثل الشيخ رحمه اللّه (3) في الأوائل وصاحب المنتقى (4) من الأواخر باتحاد الرجلين ، مع كون كل من المصرحين من أهل الخبرة والاطّلاع ، وحكومة التصريح على الظهور.
وأمّا اختلاف الرواة عنهما فلا يدلّ على التعدّد ؛ إذ بعد ثبوت التعدّد بتصريح الخبير يثبت عدم اختلاف الرواة ، وأنّ الراوي عن كلّ من الاسمين راو عن الآخر ، بعد اتّحاد المسمّى ، كما هو ظاهر.
وقد عثرت بعد حين على تصريح الكليني في روضة الكافي (5) ،
__________________
الشيخ رحمه اللّه تعالى في رجاله : 189 برقم 4 : داود بن فرقد أبو يزيد الأسدي مولى آل أبي سمال ، وبرقم 5 ، قال : داود بن أبي يزيد الكوفي .. واستدلال هذا المعاصر على اتحاد العنوانين باقتصار المشيخة والبرقي على عنوان واحد غريب جدا ، فإنّ عدم ذكر عنوانين ليس دليل العدم.
هذا ؛ وأغرب منه قوله : لم يتفطّنا ..! فالنجاشي والشيخ والعلاّمة وابن داود والفهرست لم يتفطنا ، والمعاصر مع بعد زمانه عنهم رضوان اللّه تعالى عليهم تفطّن .. وذلك بدليل عدم ذكر المشيخة والبرقي عنوانين ..!؟.
(1) رجال النجاشي : 121 برقم 411 ترجم أولا داود بن أبي يزيد الكوفي العطار ، ثمّ قال : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام أيضا ، ثم برقم 412 ترجم داود ابن فرقد .. إلى أن قال : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السلام.
(2) الفهرست : 94 برقم 285 ، قال : داود بن أبي زيد .. وبرقم 289 ، قال : داود بن أبي يزيد له كتاب .. إلى أن قال : عن محمّد بن تسنيم ، عن الحجّال ، عن داود.
(3) الاستبصار 261/1 حديث 936.
(4) منتقى الجمان 317/1.
(5) الروضة من الكافي 327/8 حديث 505 ، بسنده : .. عن ابن فضال ، عن داود بن




