__________________
وقال وهب بن جرير : خرج أبي والخليل والفضل بن المؤتمن العتكي إلى سليمان ابن حبيب بن المهلّب إلى الأهواز ، فبدأ بعطاء الاثنين قبل الخليل ، فكتب إليه الخليل بأبيات تمثل بها من الكامل.
ورد العفاة المعطشون فأصدروا |
| ريّا فطاب لهم لديك المكرع |
ووردت حوضك ظامئا متدفّقا |
| فرددت دلوي شنّها يتقعقع |
وأراك تمطر جانبا عن جانب |
| وفناء أرض من سمائك بلقع |
أبحسن منزلتي تؤخّر حاجتي |
| ام ليس عندك لي لخير مطمع |
ورحل عنه ، فوجّه إليه بألف دينار ، فردّها ، وقال : هيهات ، افلتت قائبة من قوبها.
وفي صفحة : 70 ، قال : قال الخليل في تفضيل شكر الشاكر على إنعام المنعم من الطويل :
وما بلغ الأنعام في النفع غاية |
| من الفضل إلاّ مبلغ الشكر أفضل |
وما بلغت أيدي المنيلين بسطة |
| من الطول إلاّ بسطة الشكر أطول |
ولا رجحت بالمرء يوما صنيعة |
| على المرء إلاّ وهي بالشكر أثقل |
وقال من المجتث :
إن لم يكن لك لحم |
| كفاك خلّ وزيت |
أو لم يكن ذا وهذا |
| فكسرة وبييت |
تطلّ فيه وتأوى |
| حتى يجيئك موت |
هذا عفاف وأمن |
| فلا يغرّك ليت |
***
إن الذي شقّ فمي ضامن |
| للرّزق حتى يتوفّاني |
حرمتني خيرا قليلا فما |
| زادك في مالك حرماني |
قال في روضات الجنات 289/3 290 برقم 294 : الشيخ الورع البارع الإمام أبو عبد الرحمن خليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، ويقال : الفرهودي الأزدي اليحمدي البصري اللغوي العروضي النحوي المتقدّم المشهور .. إلى أن قال : كان رحمه اللّه من ولد فراهيد بالفاء والراء أم فرهود بن مالك الذي هو أبو بطن من الأزد ، مثل يحمد ، وقيل : إنّه من أبناء ملوك العجم الذين انتقلوا بأمر أنوشروان العادل إلى




