وروى الكشّي (1) في ترجمة : خالد بن زيد أبي أيّوب الأنصاري ، عن الحارث بن نصير الأزدي ، عن أبي صادق ، عن محمّد بن سليمان ، قال : قدم علينا أبو أيّوب الأنصاري ، فنزل ضيعتنا يعلف خيلا له ، فأتيناه ، فأهدينا له ، قال : وقعدنا عنده ، فقلنا : يا أبا أيّوب! قاتلت المشركين بسيفك هذا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم جئت تقاتل المسلمين؟ فقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمرني بقتال القاسطين والمارقين والناكثين ، فقد قاتلت الناكثين ، وقاتلت القاسطين ، وإنّا نقاتل إن شاء اللّه تعالى بالمشفعات (*) بالطرقات بالنهروانات ، وما أدري أنّى هي؟!
ثم قال الكشّي (2) : وسئل الفضل بن شاذان ، عن أبي أيّوب خالد بن زيد الأنصاري وقتاله مع معاوية المشركين؟ فقال : كان ذلك منه قلّة فقه وغفلة ، ظنّ أنّه إنّما يعمل عملا لنفسه يقوّي به الإسلام ، ويوهي به الشرك ، وليس عليه من معاوية شيء ، كان معه أو لم يكن.
وقد مرّ في الفائدة الثانية عشرة (3) نقل عبارة الكشّي (4) المتكفّلة لنقله عن الفضل بن شاذان ، عدّه إيّاه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
__________________
(1) رجال الكشّي : 37 حديث 76.
(*) خ. ل : بالسعفات. [منه (قدّس سرّه)]. وفي المصدر : بالمسفعات.
(2) الكشّي في رجاله : 38 حديث 77.
(3) الفوائد الرجالية المطبوعة أول تنقيح المقال 197/1 من الطبعة الحجرية.
(4) ذكر ذلك الكشّي في رجاله : 38 حديث 78 ، وقال أيضا [أي ابن شاذان] : من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب ..




