مبالاته بعد ذلك باختلاف الناس ، فإنّه كاشف عن قوة إيمانه ، وصلابته في مذهبه.
ونسبته إلى الارتفاع كما حكاه الكشّي في عبارته المزبورة نشئت من خطور شيء إلى قلبه ، وردع الإمام عليه السلام إيّاه وارتداعه ، ومثل ذلك ليس مخلاّ بالاعتقاد قطعا.
وقد روى في بصائر الدرجات (1) عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن خالد بن نجيح الحوار ، قال : دخلت على الصادق عليه السلام وعنده خلق فجلست ناحية ، وقلت في نفسي : «ويحكم ما أغفلكم! عند (2) من تتكلمون ، عند (3) ربّ العالمين ، قال : فناداني : «ويحك يا خالد! أنا واللّه عبد مخلوق ، ولي ربّ أعبده ، وإن لم أعبده عذّبني بالنار» ، فقلت : لا واللّه لا أقول فيك أبدا إلاّ قولك في نفسك.
وروى (4) عنه رواية اخرى قريبة من هذه ، وسنده : أحمد بن [محمّد ، عن] الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أسد بن أبي العلاء ، عن خالد.
__________________
(1) بصائر الدرجات : 241 242 الجزء الخامس الباب العاشر حديث 25 ، وقد أوردها المصنّف قدّس سرّه في أوائل الترجمة.
(2) في الأصل : عنه ، بدلا من : عند.
(3) في الأصل : عنه ، بدلا من : عند.
(4) بصائر الدرجات : 241 الجزء الخامس الباب العاشر حديث 24 : حدّثنا أحمد بن محمّد ، بسنده : .. عن خالد بن نجيح الجوار ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، وأنا أقول في نفسي : ليس يدرون هؤلاء بين يدي منهم ، قال : فأدناني حتى جلست بين يديه ، ثم قال لي : «هذا! إنّ لي ربا أعبده» ، ثلاث مرات.




