وممّا يضحك الثكلى تسمية العلاّمة المجلسي رحمه اللّه إيّاه في الوجيزة (1) : ممدوحا ، بعد وصفه ب : ذي الشهادتين. وكيف يعدّ ممدوحا ، غير ثابت العدالة من قبل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهادته بدل شهادة عدلين؟!
ولقد أجاد الفاضل الجزائري (2) حيث إنّه مع كونه بطيء الشهادة بالوثاقة ، حتّى أدرج جملة من الثقات في سائر الأبواب ، أدرج الرجل في الثقات من غير توقّف ولا تردّد ، عصمنا اللّه تعالى وإيّاك من الغفلة والخطأ.
تذييل :
قال العلاّمة الطباطبائي (3) : لتسميته بذي الشهادتين قصّة معروفة ، وهي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اشترى فرسا من أعرابي ، فأنكر الأعرابي بيعه ، وقال : هلمّ من يشهد ، ولم يشهد أحد شراءه ، فشهد خزيمة ، وأمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شهادته ، وأقامها مقام اثنين ، فلقّب ب : ذي الشهادتين. وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «كيف شهدت بما لم تحضر؟!» قال : صدّقناك يا رسول اللّه (ص) في خبر السماء ، ولا نصدقّك في خبر الأرض؟!
__________________
(1) الوجيزة : 152 [رجال المجلسي : 206 برقم (670)] ، وفي إتقان المقال : 187 عدّه في الحسان ، وفي ملخّص المقال عدّه في الحسان ، وقال بعد نقل ما في نهج البلاغة : وهذا يدل على غاية جلالتهم.
(2) في حاوي الأقوال (المخطوط) : 68 برقم 246 من نسختنا [الطبعة المحقّقة 353/1 برقم (245)].
(3) في رجاله المعروف ب : رجال السيد بحر العلوم 345/2 346. وراجع عن القصة : الطبقات الكبرى لابن سعد 379/4 ، واسد الغابة 114/2 ، والدرجات الرفيعة : 310 311 .. وغيرها.




