مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 25 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 419

عبد الجبار بن العباس الشامي ، عن أبي إسحاق ، قال : لما قتل عمّار دخل خزيمة ابن ثابت فسطاطه ، وطرح عنه سلاحه ، ثم رشّ (1) عليه الماء ، فاغتسل ، ثم قاتل حتّى قتل.

ومنها : ما رواه (*) هو رحمه اللّه (2) عن أبي معشر ، عن محمّد بن عمّار (3)

__________________

(1) في المصدر : شنّ عليه.

(*) يحتمل كون خزيمة هذا هو غير الأنصاري ؛ لبعد توقف الأنصاري إلى قتل عمّار مع ما عليه من الجلالة. [منه (قدّس سرّه)].

أقول : إن مرتزقة بني امية وضعوا على لسان محمّد بن عمار حفيد المترجم ، وعلى لسان أبي إسحاق أنّ المترجم لم يحارب يوم الجمل وصفّين إلاّ بعد استشهاد عمار ، بل قال الطبري في تاريخه 447/4 كتب إليّ السرّي ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد ، عن عبيد اللّه ، عن الحكم ، قال : قيل له : أشهد خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين الجمل؟ فقال : ليس به ، ولكنّه غيره من الأنصار ، مات ذو الشهادتين في زمان عثمان بن عفان ، وفي شرح نهج البلاغة 109/10 110 ، قال : قال أبو عمر : وقد روي حديث مقتله بصفّين من وجوه كثيرة ، ذكرناها في كتاب الاستيعاب عن ولد ولده ، وهو محمّد بن عمارة بن خزيمة ذي الشهادة ، وأنّه كان يقول في صفّين : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : «تقتل عمّارا الفئة الباغية» ، ثم قاتل حتى قتل. ثم قال : قلت : ومن غريب ما وقعت عليه من العصبية القبيحة أنّ أبا حيان التوحيدي قال في كتاب البصائر : إنّ خزيمة بن ثابت المقتول مع علي عليه السلام بصفين ، ليس هو خزيمة بن ثابت ذا الشهادتين ، بل آخر من الأنصار صحابي اسمه : خزيمة بن ثابت ، وهذا خطا ؛ لأنّ كتب الحديث والنسب تنطق بأنّه لم يكن في الصحابة من الأنصار ولا من غيرهم خزيمة بن ثابت إلاّ ذو الشهادتين ، وإنّما الهوى لا دواء له ، على أنّ الطبري صاحب التاريخ قد سبق أبا حيّان بهذا القول ، ومن كتابه نقل أبو حيان ، والكتب الموضوعة لأسماء الصحابة تشهد بخلاف ما ذكراه ، ثم أي حاجة لناصري أمير المؤمنين [عليه السلام] أن يتكثّروا بخزيمة ، وأبي الهيثم وعمّار .. وغيرهم لو أنصف الناس هذا الرجل ، ورأوه بالعين الصحيحة ، لعلموا أنّه لو كان وحده ، وحاربه الناس كلّهم أجمعون ، لكان على الحق ، وكانوا على الباطل.

(2) الكشي في رجاله : 52 53 برقم 101.

(3) في المصدر : عمارة.

الصفحة 267 من 419