وقد مرّ (1) ضبط الأسلمي في ترجمة : إبراهيم بن أبي حجر.
[الترجمة :]
وذو اليدين لقبه ، لقّب به لطول يديه ، كما في بعض شروح صحيح البخاري ، أو لأنّه كان يعمل بيديه جميعا ، كما عن المغرب للمطرزي ، ومات في خلافة معاوية ، وإليه ينسب حديث سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
واشتبه الصدوق رحمه اللّه في الفقيه (2) فنسبه إلى ذي الشمالين ، بزعم اتحاده
__________________
(1) في صفحة : 220 221 من المجلّد الثالث.
(2) من لا يحضره الفقيه 233/1 235 حديث 1031 : وروى الحسن بن محبوب ، عن الرباطي ، عن سعيد الأعرج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «إنّ اللّه تبارك وتعالى أنام رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، ثم قام فبدأ فصلى الركعتين اللتين قبل الفجر ، ثم صلى الفجر ، وأسهاها في صلاته فسلم في ركعتين ، ثم وصف ما قاله ذو الشمالين ، وإنّما فعل ذلك به رحمة لهذه الامة لئلاّ يعيّر الرجل المسلم إذا نام عن صلاته أو سها فيها ، فيقال : قد أصاب ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ..» .. إلى أن قال : ويقول الدافعون لسهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه لم يكن في الصحابة من يقال له ذو اليدين ، وأنّه لا أصل للرجل ولا للخبر ، وكذبوا ؛ لأنّ الرجل معروف وهو : أبو محمّد عمير بن عبد عمرو المعروف ب : ذي اليدين ..
أقول : ترى أنّه تارة في أوّل كلامه ، قال : ذو الشمالين ، وفي آخر كلامه وصفه ب : ذي اليدين ، وسوف تقف على جليّة الأمر.
وفي المعارف لابن قتيبة : 322 ، قال : ذو اليدين رضي اللّه عنه هو : عمير بن عبد عمرو ، من خزاعة. ويكنّى : أبا محمّد ، وكان يعمل بيديه جميعا ، فقيل له : ذو اليدين ، ويقال له : ذو الشمالين ، أيضا ، وقد يقال أن اسمه : الخرباق ، وأنّه كان طويل اليدين .. إلى أن قال : وليس هو ذو الشمالين الذي استشهد يوم بدر.
وفي المصباح المنير : 936 ، قال : وذو اليدين لقب رجل من الصحابة واسمه : الخرباق بن عمرو السلمي بكسر الخاء المعجمة ، وسكون الراء المهملة ، ثم باء موحّدة ، وألف ، وقاف لقّب بذلك لطولهما.




