مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 25 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 419

إلاّ ورك (1) ظهره ، وكان أثر النار ظاهرا عليه في جسده.

وفي اسد الغابة (2) : أنّهم ألبسوه الدرع الحديد ، وصهروه في الشمس ، فبلغ منه الجهد ، ولم يعط الكفّار ما سألوه.

وقال العلاّمة الطباطبائي رحمه اللّه (*) : إنّ فيه ، وفي سلمان ، وأبي ذر ، وعمار أنزل اللّه تعالى : (وَلاٰ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدٰاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (3) ، وذلك أنّ المؤلّفة قلوبهم جاءوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيهم : عيينة بن حصين ، والأقرع بن حابس ، فقالوا : إن نحّيت عنّا هؤلاء وكانت علينا جباب الصوف ، جلسنا نحن إليك ، وأخذنا عنك ، فلا يمنعنا من الدخول عليك إلاّ هؤلاء ..! فنزلت هذه الآية ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلس معهم حتى إذا أراد أن يقوم ، قام وتركهم ، فأنزل اللّه تعالى : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ

__________________

(1) كذا ، والظاهر : ودك ، كما في شرح النهج لابن أبي الحديد .. وغيره. ويراد منه لغة هو : دسم اللحم ، كما في الصحاح 1613/4 .. وغيره.

(2) اسد الغابة 98/2 باختلاف يسير.

وفي الفوائد الرجالية المعروفة ب‌ : رجال السيّد بحر العلوم 334/2 ، وذكر ذلك الطبرسي في مجمع البيان 305/4 ، والواحدي في أسباب النزول (سورة الأنعام) : 166 طبع مصر سنة 1315 هجرية ، وفي نسخة صفحة : 124 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 172/18 .. وعنه في بحار الأنوار 173/42 حديث 24.

(*) عن اليافعي في تاريخه : إنّ فضائل صهيب وسلمان وأبي ذر وخبّاب لا يحيط بها كتاب. [منه (قدّس سرّه)].

لاحظ : رجال السيّد بحر العلوم قدّس سرّه 340/2 ، ولكن لم نجد هذه العبارة في مرآة الجنان ، ولعلّه قد أخذ من مؤلّف آخر له لم نظفر به.

(3) سورة الأنعام (6) : 52.

الصفحة 224 من 419