اللّهم إلاّ أن يكون ضمير (مات) راجعا إلى الأرتّ والد خبّاب ، وضمير (عليه) في (ترحّم عليه) إلى خبّاب ، وكان عمره عند موته ثلاثا وسبعين سنة.
وفي المجالس (1) : عن الحسن بن محمّد بن الحسن النجفي في آيات أحكامه ، عن صاحب حلية الأولياء (2) ، إنّه ذكر فيها أنّ أمير المؤمنين عليه السلام وقف على قبره ، وقال : «رحم اللّه خبّابا ، أسلم راغبا ، وهاجر طائعا ، وعاش مجاهدا ، وابتلى في جسمه أحوالا ، ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملا».
وحكي نحو ذلك عن نهج البلاغة (3) أيضا.
وفي قوله عليه السلام : «وابتلي في جسمه أحوالا». إشارة إلى ما روي (4) من أنّ قريشا أوقدت له نارا ، وسحبوه عليها فما أطفاها
__________________
أمير المؤمنين عليه السلام. وفي البداية والنهاية 311/7 (في ذكر من توفّي من الأعيان في سنة 37) ، والعبر 43/1 ، والكاشف 277/1 برقم 1384 ، وشذرات الذهب 47/1 ، وتقريب التهذيب 221/1 برقم 105 ، وطبقات ابن سعد 167/3 ، وسير أعلام النبلاء 323/2 برقم 62 ، والاستيعاب 160/1 برقم 660 .. وغيرهم ، صرّحوا بأنّه مات سنة سبع وثلاثين بعد رجوع أمير المؤمنين عليه السلام من صفّين ، وصلى عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، لكن جزم القيسراني في الجمع بين رجال الصحيحين : 124 برقم 488 بأنّه : مات سنة تسع وثلاثين عند منصرف علي أمير المؤمنين عليه السلام من صفّين.
(1) مجالس المؤمنين 263/1.
(2) حلية الأولياء 147/1 برقم 23. ولاحظ : العقد الفريد 7/2 ، وكنز العمال 375/13 حديث 37027 .. وغيرهما.
(3) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 172/18. ولاحظ : وقعة صفّين : 528 [وطبعة اخرى : 530] .. ، وعنه في بحار الأنوار 179/82 حديث 24 ، ومستدرك وسائل الشيعة 368/2 حديث 2212.
(4) ذكر ذلك أبو نعيم في حلية الأولياء 143/1 برقم 23 ، وجاء في الاستيعاب 160/1 برقم 660 .. وغيرهما.




