الكشّي قال : حدّثنا أبو حاتم (1) ، قال : حدّثنا عمرو بن مرزوق ، قال : حدّثنا شعبة ، قال : حدّثنا سلمة بن كهيل ، قال : سمعت محمّد بن عبد الرحمن ابن عوف ، عن عبد الرحمن بن زيد ، عن الأشتر ، قال : كان بين عمّار وخالد ابن الوليد كلام ، فشكا خالد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «إنّ من يعادي عمّارا يعاديه اللّه ، ومن يبغض عمّارا يبغضه اللّه ، ومن سبّه سبّه اللّه». قال سلمة : هذا أو نحوه. انتهى.
والخبر قاصر سندا ودلالة ؛ فإنّ طريقه العامّة ولا دلالة فيه على ذمّ خالد ، وإنّما فيه مدح عمّار ؛ فإنّ مجرد كلام بينه وبين عمّار أعم من معاداته لعمّار ، أو بغضه إيّاه ، أو سبّه إيّاه. لكن ضعف الرجل وخباثته أظهر من أن يحتج له بهذا الخبر.
وقد نقل عن خط المجلسي الأوّل (2) قدّس سرّه ما لفظه : تنجيس الكتاب باسم هؤلاء الزنادقة لا يليق بالشيخ رحمه اللّه وأمثاله. وأعجب منه عدم معرفة المصنف رحمه اللّه له ؛ فإنّه أشهر من كفر إبليس في العداوة لأهل البيت عليهم السلام. انتهى.
قلت : هو كما ذكره قدّس سرّه ، وكفاك من شنيع ما فعل خالد هذا أنّه ضرب فاطمة سلام اللّه عليها ووكزها ، وأنّه تعاقد مع أبي بكر على قتل علي عليه السلام ، ثم ندم أبو بكر خوفا من الفتنة وكان العهد بينهما أن يقتله عند التسليم للصلاة فلمّا ندم ، لم يقدر أن يسلّم خوفا من أن يقتله ، فقال :
__________________
(1) في المصدر : حدّثنا حاتم.
(2) في حاشيته المخطوطة على نقد الرجال : 79 ، وقد نقل ذلك الشيخ عبد النبي الكاظمي رحمه اللّه في تكملة الرجال 381/1 عن خطه قدّس سرّه.




