ثابتة عندي ، كيف وعلماء العامة غمزوا فيه بالتشيّع؟
قال عمدة محدّثيهم أبو عبد اللّه الذهبي في مختصره في أسماء الرجال (1) : خالد بن طهمان الكوفي الخفّاف ، عن أنس .. وغيره ، صدوق ، شيعيّ ، ضعّفه ابن معين. انتهى.
ومثل ذلك في شرح صحيح البخاري.
ولعلّ شيخنا النجاشي رام أنّه من رجال حديث العامّة ، لا أنّه عامي المذهب. ومن المتقرّر أنّ آية جلالة الرجل وصحّة حديثه تضعيف العامّة إيّاه بالتشيع ، مع اعترافهم بجلالته. انتهى (2).
قلت : يؤيّد ما ذكره أنّ له رواية ربّما يفهم منها الغلوّ في علي عليه السلام المنافي للتسنّن ، حتّى وجهها معروف بن خربوذ.
فقد روى الكشّي (3) في ترجمة : معروف ، عن طاهر بن عيسى ، قال : وجدت في بعض الكتب ، عن محمّد بن الحسين ، عن إسماعيل بن قتيبة ، عن أبي العلاء الخفّاف ، خالد بن طهمان (4) ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : «أنا وجه اللّه ، أنا جنب اللّه ، وأنا الأوّل ، وأنا الآخر ، وأنا الظاهر ، وأنا الباطن ، وأنا وارث الأرض ، وأنا سبيل اللّه ، وبه عزمت عليه».
__________________
وهو : خالد بن أبي خالد ، وذكر من روى عنهم ورووا عنه وتضعيف ابن معين .. إلى أن قال : سئل أبي عن خالد بن طهمان ، فقال : من عتّق الشيعة ، محلّه الصدق ، وذكره في التاريخ الكبير 157/3 برقم 540 ، وديوان الضعفاء : 81 برقم 1223.
(1) سبق وأن قلنا إنّ للذهبي مختصرات جمّة ، وفي الرجال جملة ، ولا نعرف المراد منها ، وهي متقاربة الألفاظ ، لاحظ مثلا الكاشف 270/1 برقم 1339.
(2) نقلنا تمام كلام السيّد الداماد قدّس سرّه في الهامش ، فراجع.
(3) الكشّي في رجاله : 211 حديث 374.
(4) لم ترد في المصدر : خالد بن طهمان.




