وقد صرّح الصدوق رحمه اللّه أيضا في إكمال الدين (1) في الخبر المتكفّل لحال الحميري ، بكون حيّان هذا كيسانيا.
فالرجل كيسانيّ ، ولم يوثّقه أحد ، بل هذه الأخبار تسلب الوثوق به ، بل تدلّ على كفره لردّه على الإمام عليه السلام وتكذيبه أبا جعفر عليه السلام.
ثم لا يخفى عليك أنّ حيان هذا غير ابن السرّاج الواقفي ، فإنّ ذاك ابن السرّاج ، وهذا هو سرّاج.
وقد مرّ (2) في ترجمة أحمد بن أبي بشر السرّاج بعض الكلام في حيّان السرّاج ، والمستفاد من بعضهم هناك أنّ حيّان السرّاج كان من وكلاء الكاظم عليه السلام في الكوفة ، فأنكر موته ، ووقف عليه لأموال كانت في يده عند الموت أوصى بها لورثته ، وهو صريح خبر أبي القاسم الحسين بن محمّد بن عمر ابن يزيد الذي ذكرناه في طي الأخبار الواردة في الواقفة ، التي نقلناها عند ذكر الواقفة من مقباس الهداية (3) فلاحظ (4).
__________________
(1) إكمال الدين 35/1 : وكان حيّان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية.
(2) في صفحة : 246 253 من المجلّد الخامس تحت رقم 728.
(3) مقباس الهداية 327/2.
(4) ففي رجال الكشي : 459 حديث 871 ، وفي تعليقة السيّد الداماد على رجال الكشي 760/2 حديث 871 : محمّد بن الحسن البرائي ، قال : حدّثني أبو علي الفارسي ، قال : حدّثني أبو القاسم الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد ، عن عمّه ، قال : كان بدء الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم ، وما كان يجب عليهم فيها ، فحملوا إلى وكيلين لموسى عليه السلام بالكوفة أحدهما حيّان السراج ، والآخر كان معه ، وكان موسى عليه السلام في الحبس ، فاتّخذا




