صريحا ، حيث قال : أبو إسماعيل البصري ، ثقة ، عنه ابن أبي عمير ، وكأنّه حمّاد ابن زيد البصري. انتهى.
واحتمال كون أبي إسماعيل البصري الذي عنونه في الفهرست ، هو : همام ابن عبد الرحمن الثقة ، كما صدر من الميرزا في المنهج (1) ، قد زيّفناه في فصل الكنى.
ولا يخفى عليك أنّ حمّاد بن زيد هذا غير الآتي بعد هذا ؛ ضرورة كون هذا إماميّا من أصحاب الصادق عليه السلام وذاك عامّي خبيث ، كما تسمع ، وهذا له كتاب ، وذاك لم يذكر أحد له كتابا (2). وهذا أزدي وذاك أزدي جهني (3) ، ومجرد الاشتراك في الاسم والكنية والوطن لا يقضي بالاتّحاد ، بعد وجود الفارق (4) ، كما لا يخفى.
__________________
(1) منهج المقال : 61 [الطبعة المحقّقة 370/2 برقم (604)] في إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن.
(2) صرّح جلّ المترجمين لحماد العامّي بأنّه كان أعمى.
(3) كذا ، والصحيح : جهضمي ، وبنو جهضم بطن من شنوءة من الأزد من القحطانية ، ذكر ذلك القلقشندي في نهاية الأرب : 205.
(4) أقول : الفوارق بين هذا وحمّاد الآتي ، إنّ هذا ذو كتاب والآتي أعمى فكيف يكون ذا كتاب ، وهذا أزدي حرّ وليس بمولى ، والآتى مولى آل جرير ، كما ذكر ذلك في الجرح والتعديل 137/3 برقم 617 فيكون أزديا وجهنيا بالولاء.
حصيلة البحث
لا أرى للحكم عليه بالوثاقة وجها ، نعم ؛ رواية ابن أبي عمير عنه وبعض القرائن الضعيفة ربّما تسوّغ الحكم عليه بالحسن ، واللّه العالم.




