وفي القسم الأوّل من الخلاصة (1) : حمزة بن عبد المطلب ، من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قتل بأحد رحمه اللّه تعالى ، ثقة. انتهى.
وفي اسد الغابة : أنّه شقيق صفيّة بنت عبد المطلب امّ الزبير ، وهو عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأخوه من الرضاعة ، أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب. وكان حمزة أسنّ من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بسنتين ، وقيل : بأربع سنين ، والأوّل أصح. وهو سيّد الشهداء ، وآخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين زيد بن حارثة ، أسلم في السنة الثانية من المبعث .. إلى أن قال : لمّا أسلم حمزة عرفت قريش أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد عزّ وامتنع ، وأنّ حمزة سيمنعه ، فكفّوا عن بعض ما كانوا يتنالون (2) منه ، ثم هاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء عظيما مشهورا .. إلى أن قال : وشهد احدا ، فقتل بها يوم السبت النصف من شوّال ، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل إحدى وثلاثين نفسا .. إلى أن قال : كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين ، فقال قائل : أي أسد هو حمزة؟! فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة وقع منها على ظهره ، فانكشف الدرع عن بطنه ، فزرقه وحشي الحبشي مولى جبير بن مطعم بحربة فقتله ، ومثل به المشركون وبجميع قتلى المسلمين .. إلى أن قال : وجعل نساء المشركين هند وصواحباتها يجدعن أنف المسلمين وآذانهم ، ويبقرن بطونهم. وبقرت هند بطن حمزة [رضي اللّه عنه] ، فأخرجت كبده فجعلت تلوكها ، فلم تسغها فلفضتها ، فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : «لو دخل بطنها لم تمسها النار». فلمّا شهده النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم اشتدّ
__________________
(1) الخلاصة : 53 برقم 1.
(2) في المصدر : يتناولون ، وهو الظاهر.




