بسنده : .. عن حمّاد ، عن حمزة بن الطيّار ، أيضا.
وفيه دلالة على أمرين :
أحدهما : إنّ الطيّار لقب والد حمزة ، كما ذكرنا.
والآخر : إنّ حمزة أيضا من أهل الكلام ، لرواية هشام عنه ما يرجع إلى الكلام ، وذلك موهن آخر لما سمعته من الحائري من حصر العلم بالكلام بمحمّد ، وعدم اتّصاف حمزة به ، فراجع وتدبّر.
الثاني : إنّي حسب اطّلاعي وتتبّعي ما وجدت رواية في الفقه ولا الكلام رواها حمزة هذا إلاّ وهي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقد روى في مرآة العقول ، رواية عنه ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وقال : المذكور في كتب الرجال أنّ حمزة بن الطيّار مات في حياة الصادق عليه السلام ، وترحّم عليه ، فروايته عن أبي الحسن عليه السلام لعلّها كانت في حياة أبيه عليه السلام. انتهى.
وهو توجيه حسن ، بناء على تحقّق كون الرواية عن أبي الحسن عليه السلام.
الثالث : أنّ ظاهر بصائر الدرجات (1) أنّ كنية حمزة هذا : أبو عمّار ، ولم أقف على ذلك في غيره.
__________________
فرض أن لقب الطيّار كالاسم ، ثم بنى عليه أن ما قاله الوحيد خطأ ، وما جاء في سند بعض الأخبار من حمزة الطيّار قد سقط عنها (الابن) ، وفي هذه الترجمة وأغلب التراجم هذه سيرته ، فليتفطن.
(1) بصائر الدرجات : 488 باب 11 الجزء 10 حديث 5 : حدّثنا محمّد بن عيسى ، عن أبي عمّارة بن الطيّار ، قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ..
حصيلة البحث
أقول : من درس هذه الترجمة وترجمة أبيه محمّد بن عبد اللّه الطيّار وتأمّل فيهما جزم بحسن المترجم وحسن أبيه ، وأنّهما كلاهما يقال لهما : الطيّار ، فتدبر ، ولا تصغ إلى بعض التهريجات.




