وظاهر الحائري (1) جعل الخبر الأوّل والثاني أيضا من الأخبار الواردة في أبيه محمّد دون حمزة. وزعم أنّ محمّد أيضا ابن الطيّار. وأنّ الطيّار لقب أبيه عبد اللّه ، حيث قال : لا يخفى أنّ الأحاديث الدالّة على كون ابن الطيّار شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام ، ومن المتكلّمين ، ومن أشباه هشام بن الحكم ، كلّها في محمّد ، وحمزة ليس منها في شيء ، ينادي بذلك الخبر الأوّل .. إلى أن قال : نعم ، الظاهر كون حمزة أيضا من الحسان ، لكن ليس بتلك المثابة ، ولا من أهل الكلام والفقاهة.
ثم قال : وممّا ذكرنا يظهر أنّ الطيّار لقب عبد اللّه والد محمّد ، ثم لقّب به ابنه ، ثم ابن ابنه.
وفي التهذيب (2) في أوائل باب الزكاة : عبد اللّه بن بكير ، عن محمّد بن الطيّار ، فتدبر. انتهى.
وأقول : إن تمّ ما ذكره من كون الطيّار لقب عبد اللّه والد محمّد ، ثمّ ما ذكره من كون شديد الخصومة عن أهل البيت عليهم السلام هو محمّد ، ولم يبق حينئذ من الأخبار ما ينطبق على حمزة صاحب الترجمة ، إلاّ خبر عدّ الصادق عليه السلام له الأئمة عليهم السلام ، وذلك لا يخلو من كشف عن قوّة ديانته ، من حيث إذعانه بما حلّله الصادق عليه السلام وحرّمه ، إلاّ أنّ الشأن في تمامية ما ذكره ، فإنّي لم أقف بعد فضل التتبع على كتاب واحد من كتب الرجال لقّب
__________________
وعلوّ مقامه وقربه من إمامه عليه السلام ، وتدلّ على عناية الصادق عليه السلام لحمزة الطيّار ، ورعايته له.
(1) في منتهى المقال : 121 [الطبعة المحقّقة 133/3 برقم (1012)].
(2) تهذيب الأحكام 4/4 حديث 9 ، بسنده : .. عن عبد اللّه بن بكير ، عن محمّد بن الطيّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ..




