لا يقال : ينافي ذلك ما رواه في الوافي (1) ، عن ابن عيسى ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن ابن المغيرة ، عن ابن بكير ، قال : تزوّج حمزة بن حمران ابنة بكير ، فلمّا كان في الليلة التي أدخل بها عليه ، قلن له النساء : أنت لا تبالي الطلاق ، وليس هو عندك بشيء ، وليس ندخلها عليك حتى تظاهر من امهات أولادك ، قال : ففعل ، فذكر ذلك لأبي عبد اللّه عليه السلام فأمره أن يقرّ بهنّ.
وجه المنافاة : إنّ الظهار حرام ، وارتكاب المحرّم ينافي العدالة التي بنيت عليها.
لأنّا نقول : إنّ ذلك توهّم فاسد ؛ ضرورة أنّهم لم يطلبوا منه إنشاء الظهار ، حتى يكون بإجابته إياهم مرتكبا محرّما. وإنّما طلبوا منه الحلف بالظهار ، بأن يقول : إن طلقتها فامهات أولادي عليّ كظهر أمّي ، كما هو صريح رواية مذكورة بعد هذه الرواية بلا فصل في الوافي (2) بسند صحيح عن التهذيب (3) ، والكافي (4).
والعلّة في حكم الإمام عليه السلام ببطلانه ، هو عدم إنشائه الظهار ، وعدم صحّة الحلف بالطلاق والظهار عندنا ، فليس الصادر منه ظهارا محرّما حتّى يزيل عدالته ، بل هو فعل لغو لا أثر له شرعا ، فتدبّر جيّدا.
التمييز :
ميّزه في مشتركات الطريحي (5) بما سمعته من الشيخ والنجاشي من رواية
__________________
(1) الوافي للفيض الكاشاني : المجلد الثالث الجزء الثاني عشر باب الظهار : 135 من الطبعة الحجرية [وفي الطبعة المحقّقة 908/22 برقم (22426)] (ريب) : ابن عيسى ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن ابن المغيرة وعن ابن بكير ، قال : تزوج حمزة بن حمران ..
(2) الوافي 909/22 برقم 22427 من الطبعة المحققة.
(3) التهذيب 11/8 حديث 36.
(4) الكافي 154/6 حديث 6.
(5) في جامع المقال : 64.




