نسختين مصحّحتين من الكشّي (1) : الحسن بن الحسين الأوّل مكبّرا ، والثاني مصغّرا ، وأمّا المتن ففي النسختين هكذا : فقيل له : إنّه كان يقول بموسى ، ويقف (2). فترحّم عليه ساعة. ولا أستبعد كون نسخة العلاّمة رحمه اللّه أيضا كذلك ؛ ضرورة أنّه إنّما نقل عبارة الكشّي في قبال المدح الذي ذكره أوّلا ، وإلاّ لما ناقش في سند الرواية ، فمناقشته تكشف عن أنّه فهم من الرواية الذمّ ، وردّها بقصور السند ، ومن البيّن أنّ المتن الذي نقله لا دلالة فيه على الذمّ ، وردّها الوجوه ، وإن كان التأمّل فيها يقضي بدلالتها على المدح مطلقا ، لعدم تعقّل ترحّمه على الواقفي ، الذي هو أنجس من الكلاب الممطورة ، فترحّمه أوّلا إن لم يدلّ على مدح الرجل ، فلا أقلّ من دلالة إعادته الترحّم عليه ساعة بعد إخبار الراوي إيّاه بوقفه دلالة واضحة على الإنكار على المخبر بوقفه ، وتكذيبه إيّاه ، أو تخطئته في اعتقاده بقاءه على الوقف ، وقوله عليه السلام بعد ذلك : «من جحد حقّي كمن جحد حقّ آبائي» ، بمنزلة العلّة للإنكار ، فكأنّه عليه السلام قال : لو كان واقفيا ، لما ترحّمت عليه ؛ لأنّ من جحد حقّي كان كمن جحد حقّ آبائي ، فلو لا إرسال أوّل سند الخبر ، وضعف بعض رجاله لأمكن الاستناد إليه في عدّ الرجل من الحسان ، ولكن قصوره يمنع من ذلك ، مضافا إلى معارضته بخبر آخر صحيح السند ، نصّ في ذمّ الرجل ، ورميه بالشقاوة ، فقد قال
__________________
(1) في طبعة دانشكاه مشهد من رجال الكشّي : 615 برقم 1147 : عن الحسن بن الحسين ، وقال محقق الكتاب : وفي بعض النسخ : الحسن بن الحسن.
(2) وفيه : ويقف عليه ، وفي مجمع الرجال 237/2 نقلا عن رجال الكشّي هكذا : فقيل له : إنّه كان يقول بموسى ويقف ، وفي منتهى المقال : 121 [الطبعة المحقّقة 129/3 130 برقم (1010)] بعد أن عنونه ونقل عبارة الخلاصة قال : وفي (كش) ما ذكره إلاّ أنّ في بعض نسخة : الحسن بن الحسين ، وبعد موسى : ويقف.




