وتلخيص المقال مع تنقيح الحال : إنّ في الرجل أقوالا ثلاثة :
أحدها : إنّه ضعيف ؛ وهو الذي يظهر ممّا علّقه الشهيد الثاني رحمه اللّه على عبارة الخلاصة المزبورة (1) ، حيث علّق على سعيد العطّار في سند رواية الكشّي قوله : هو مجهول الحال. ومع ذلك هو شهادة لنفسه.
وعلّق على قوله : روى ابن عقدة. قوله : هذه الطرق كلّها ضعيفة ، لا تصلح متمسّكا للمدح فضلا عن غيره. انتهى.
ووافقه على ذلك سبطه في المدارك (2) ، بل زاد عليه بالتصريح بضعف الرجل ، حيث ردّ رواية هو في سندها بأنّها ضعيفة السند بأنّ راويها وهو : حمران بن أعين لم ينصّ عليها الأصحاب بالتوثيق ، بل ولا مدح يعتدّ به. انتهى.
وأنت خبير بأنّ التضعيف من الضعف بمكان ، وليت شعري ما معنى المناقشة في السند ، مع تواتر الأخبار في مدحه ، وعلوّ قدره ، وعظم منزلته ، أليس من المجمع عليه بينهم حجيّة الخبر المتواتر والمحفوف بالقرائن القطعيّة ، وإن كان رجاله ضعافا؟! ، ثم ما معنى إنكار تنصيص الأصحاب على مدح يعتدّ به فيه؟ مع قول العلاّمة (3) : إنّه مشكور ، وقول ابن طاوس (4) إنّه : مات على الاستقامة ، وقول ابن داود (5) : إنّه : ممدوح معظّم ، وقول أبي غالب (6) : إنّه : من
__________________
(1) في تعليقته المخطوطة : 13 من نسختنا.
(2) مدارك الأحكام 419/8 420.
(3) في الخلاصة : 63 برقم 5.
(4) في التحرير الطاوسي : 90 برقم 130.
(5) رجال ابن داود : 134 برقم 518.
(6) في رسالته في آل أعين : 2 [الطبعة المحققة : 111 112] باختلاف مع المتن سبق بيانه قريبا.




