ابن جمهور ، عن فضالة بن أيوب ، عن بكير بن أعين ، قال : حججت أوّل حجة فصرت إلى منى ، فسألت عن فسطاط أبي عبد اللّه عليه السلام فدخلت عليه فرأيت في الفسطاط جماعة ، فأقبلت انظر في وجوههم ، فلم أره فيهم. وكان في ناحية الفسطاط يحتجم ، فقال : «هلمّ إليّ» ، ثم قال : «يا غلام! أمن بني أعين أنت؟» ، قلت : نعم ، جعلني اللّه فداك! قال : «أيهم أنت؟» قلت : أنا بكير بن أعين ، قال لي : «ما فعل حمران؟» قلت : لم يحجّ العام ، على شوق شديد منه إليك ، وهو يقرئك (1) السلام ، فقال : «عليك وعليه السلام ، حمران مؤمن من أهل الجنة لا يرتاب أبدا ، لا واللّه لا واللّه لا تخبره».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (2) ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمّد ، قال : حدّثني محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن موسى الهمداني ، عن منصور ابن العباس ، عن متروك (3) بن عبيد ، عمّن رواه (*) ، عن زيد الشحام ، قال : قال لي أبو عبد اللّه [عليه السلام] : «ما وجدت أحدا أخذ بقولي وأطاع أمري ، وحذا حذو أصحاب آبائي ، غير رجلين رحمهما اللّه عبد اللّه بن أبي يعفور ، وحمران بن أعين ، أما إنّهما مؤمنان خالصان من شيعتنا ، أسماؤهم عندنا في
__________________
وفي ميزان الاعتدال 604/1 برقم 2292 ، قال : حمران بن أعين (ق) الكوفي. روى عن أبي الطفيل وغيره ، وقرأ عليه حمزة ، كان يتقن القرآن. قال ابن معين : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : شيخ ، وقال أبو داود : رافضي ، وقال النسائي : ليس بثقة.
وفي ثقات ابن حبان 179/4 : حمران بن أعين أخو عبد الملك بن أعين يروي عن أبي الطفيل. روى عنه الثوري وإسرائيل وحمزة الزيّات.
(1) في المصدر : يقرأ عليك.
(2) رجال الكشّي : 180 حديث 313.
(3) في المصدر : مروك.
(*) خ. ل : عمّن أخبره. [منه (قدّس سرّه)].




