برئنا منه».
ومنها : ما رواه هو (1) رحمه اللّه عن محمّد بن الحسن البراني (*) ، وعثمان بن حامد ، قالا : حدّثنا محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحجّال ، عن العلاء بن رزين القلاّ ، عن أبي خالد الأخرس ، قال : قال حمران بن أعين لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك! إنّي حلفت أن لا أبرح من المدينة حتّى أعلم ما أنا ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : «فتريد ما ذا يا حمران؟» ، قال : تخبرني ما أنا؟ قال : «أنت لنا شيعة في الدنيا والآخرة».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (2) ، عن حمدويه بن نصير ، قال : حدّثني محمّد
__________________
أقول : يريد حمران رضوان اللّه تعالى عليه أنّ الحدّ الفاصل بيننا وبين غيرنا هو حبل الولاية من تمسّك به كان منّا ، علويا كان أم غير علوي ، وإن لم يتمسّك بحبل الولاية برئنا منه ، علويا كان أم غيره ، وبهذا المعنى وردت روايات صحيحة كثيرة جدا.
(1) الكشّي في رجاله : 177 178 حديث 307.
(*) في نسخة : البرناني ، وفي اخرى : الرواني ، والظاهر أنّه البراثي ، نسبة إلى براثا. [منه (قدّس سرّه)].
(2) رجال الكشّي : 178 برقم 308.
أقول : إليك نموذجا من رواياته في غير من لا يحضره الفقيه ، ففي معاني الأخبار : 212 باب معنى قول الصادق عليه السلام الترّ ، ترّ حمران ومعنى المطمر حديث 1 : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن محمّد بن سنان ، عن حمزة ومحمّد ابني حمران ، قالا : اجتمعنا عند أبي عبد اللّه عليه السلام في جماعة من أجلّة مواليه وفينا حمران بن أعين فخضنا في المناظرة وحمران ساكت ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : «مالك لا تتكلّم يا حمران؟» فقال : يا سيدي! آليت على نفسي أنّي لا أتكلّم في مجلس تكون فيه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «إنّي قد أذنت لك في الكلام فتكلّم» ، فقال حمران : أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا ، خارج من الحدّين حدّ




