لأنّ للصدوق رحمه اللّه إليه طريقا. ولكن يضعّفه ما نقله عن جدّه أنّه : الحسين بن حمدان ، ووقع التقديم والتأخير من النساخ ، فإنّه قد مرّ (1) ضعفه.
__________________
قال : وما كان فيه عن حمدان بن الحسين ، غير مذكور. وفي النجاشي : (الحسين بن حمدان) وضعّفه النجاشي والغضائري ، له كتاب أسماء النبي والأئمة عليهم السلام. والفهرست روى عنه التلعكبري ، لم يرو عنهم عليهم السلام رجال الشيخ ، والظنّ أنّه هو ، ووقع التقديم والتأخير من النساخ ، ففي رجال النجاشي : 53 برقم 155 الطبعة المصطفوية : الحسين بن حمدان الحضيني الجنبلاني أبو عبد اللّه كان فاسد المذهب .. وفي رجال الشيخ : 467 468 برقم 33 : الحسين بن حمدان الحضيني الجنبلاني يكنّى : أبا عبد اللّه روى عنه التلعكبري ، ولاحظ : فهرست الشيخ : 82 برقم 222.
أقول : الظنّ بتقديم حمدان على الحسين ظنّ لا يعضده دليل ولا شاهد يعتمد عليه ، بل الشاهد على خلافه ؛ فإنّ ابن داود في رجاله : 444 برقم 136 [الطبعة الحيدرية : 240 برقم (140)] عنون : الحسين بن حمدان الحضيني ، وقال : مات سنة 358 ، والتلعكبري الراوي عنه مات سنة 385 ، والشيخ الصدوق وفاته سنة 381 فهو معاصر للشيخ الصدوق ، فكيف يروي الشيخ الصدوق عنه بواسطتين وذلك بعيد جدا. فاحتمال التقديم والتأخير في الاسم لا محلّ له ، وجاءت روايته في التهذيب 398/9 حديث 1421 ، قال : وفي رواية حمدان بن الحسين ، عن الحسن ابن الوليد ، عن ابن بكير ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام .. لأيّ علّة صار الميراث للذكر مثل حظّ الانثيين؟ قال : «لما يجعل لها من الصداق» ..
وفي من لا يحضره الفقيه 253/4 حديث 815 بالسند والمتن المتقدم إلاّ أنّ الحسن بن الوليد فيه : الحسين بن الوليد.
(1) في صفحة : 27 من المجلّد الثاني والعشرين.
حصيلة البحث
لمّا جزمنا بعدم صحة انطباق الحسين بن حمدان على المعنون وأنّ احتمال التقديم والتأخير لا وجه له ، لزم عدّ المعنون مهملا ، فتدبر.




