مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تنقيح المقال في علم الرجال - الجزء 23 - الشيخ عبدالله المامقاني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 466

وكان يعرف شيئا من صناعة الكيمياء ، وكان جاهلا مقداما ، مدهورا (1) جسورا على السلاطين ، مرتكبا للعظائم ، يروم انقلاب (2) الدول ، ويدّعي عند أصحابه الإلهية ، ويقول بالحلول ، ويظهر مذاهب الشيعة للملوك ، ومذاهب الصوفية للعامّة ، وفي تضاعيف ذلك يدّعي أنّ الإلهية قد حلّت فيه ، وأنّه هو هو ، تعالى اللّه جلّ وتقدّس عمّا يقول هؤلاء علوا كبيرا. قال : وكان يتنقّل في البلدان.

ولمّا قبض عليه سلّم إلى أبي الحسن علي بن عيسى ، فناظره فوجده صفرا من القرآن وعلومه ، ومن الفقه والحديث والشعر وعلوم العرب ، فقال له علي بن عيسى : تعلّمك لطهورك وفروضك أجدى عليك من رسائل لا تدري أنت ما تقول فيها ، كم تكتب ويلك ! إلى الناس ينزل ذو النور الشعشعاني ، الذي يلمع بعد شعشعته ، ما أحوجك إلى أدب ..

وأمر به فصلب في الجانب الشرقي بحضرة مجلس الشرطة ، وفي الجانب الغربي ، ثم حمل إلى دار السلطان فحبس ، فجعل يتقرّب بألسنة إليهم ، فظنّوا أنّ ما يقول حقّ.

وروي عنه أنّه في أوّل أمره كان يدعو إلى الرضا عليه السلام (3) من آل محمّد صلوات اللّه عليه وعلى آله الطاهرين ، فسعي به وأخذ بالحبل ، فضرب بالسوط ، ويقال (4) : إنّه دعا أبا سهل النوبختي ، فقال أبو سهل لرسوله : أنا رأس

__________________

(1) في المصدر : متدهورا.

(2) في المصدر : أقلاب.

(3) لم ترد في المصدر : عليه السلام ، وهو الصحيح ؛ لأنّ الرضا فيه ليس بعلم ، والظاهر كونها من الناسخ.

(4) تاريخ بغداد 124/8 ذكر ذلك مع اختصار.

الصفحة 87 من 466